أبطلت اللجنة الانتخابية المستقلة في أفغانستان الأحد انتخاب تسعة نواب كانت قد صادقت على اختيارهم بعد الاقتراع التشريعي الذي جرى في سبتمبر 2010، في محاولة لتسوية الخلافات بشأن هذا الاقتراع التي تشل عمل البرلمان.
وكان الرئيس الأفغاني حميد كرزاي كلف بمرسوم منتصف أغسطس اللجنة بإنهاء هذا الملف الطويل، بعد قرار لمحكمة ألغت انتخاب ربع النواب الذين صادقت اللجنة على انتخابهم في نوفمبر.
وتسببت هذه القضية بتظاهرات كبيرة في الشوارع في الأسابيع الأخيرة، بينما تستعد قوات حلف شمال الاطلسي لبدء انسحابات من هذا البلد المضطرب، في عملية يفترض ان تنتهي بحلول نهاية 2014.
وقال فاضل أحمد مناوي في مؤتمر صحافي ان «تسعة مرشحين من ثماني ولايات اقر انتخابهم، وتسعة أشخاص يجب ان يرحلوا». وأضاف أن «أسباب إلغاء انتخاب النواب التسعة لم تكن كافية، لذلك قررت اللجنة إعادتهم».
والنواب التسعة الذين أعادت اللجنة الإقرار بانتخابهم، أعلن فوزهم في النتائج الأولية للاقتراع، لكن اللجنة الانتخابية أبطلت في نوفمبر انتخابهم بسبب الاشتباه بحدوث عمليات تزوير.
وكانت اللجنة ألغت حينذاك ربع بطاقات الاقتراع، الذي شهد نسبة امتناع كبيرة، وألغت انتخاب 24 نائبا كانت نتائج مؤقتة اقرت انتخابهم.
وقالت المحللة في شبكة محللي الشؤون الأفغانية على مدونة ان «هذا الفصل الأخير من العراك سيكون فوضويا على الأرجح، بما ان جميع الأطراف تعبئ مؤيديها وتستخدم لغة حادة بشكل متزايد».
وأضافت ان «جمود البرلمان اضر بشرعية السلطات الثلاث للحكومة، التي اصبح كل منها يشعر بأن معارضة السلطة الأخرى امر مبرر».
وكان كرزاي ارجأ افتتاح البرلمان لشهر، بانتظار حكم محكمة خاصة أنشأها للتحقيق في 400 شكوى تتعلق بحالات تزوير في الانتخابات التي جرت في سبتمبر الماضي.
