توعد الرئيس السوري بشار الأسد بأن أي عمل عسكري ضد سوريا ستكون تداعياته أكبر بكثير مما يمكن أن يحتمله من يقومون به، واصفاً الدعوات الدولية إلى تنحيه بعديمة القيمة.

وقال الأسد في مقابلة مع التلفزيون السوري: «طبعاً أي عمل ضد سوريا ستكون تداعياته أكبر بكثير مما يمكن أن يحتملوه لعدة أسباب، الأول هو الموقع الجغرافي السياسي لسوريا، والثاني هو الإمكانيات السورية التي يعرفون جزءاً منها ولا يعرفون الأجزاء الأخرى، والتي لن يكون بمقدورهم تحمل نتائجها».

مؤكداً أن دعوات الدول الغربية إلى تنحيه، وفي مقدمها الولايات المتحدة «ليس لها أي قيمة». ورداً على مطالبة الدول الغربية بإجراء إصلاح في سوريا، اعتبر الأسد أن هذا الأمر «ليس هدفاً لهم، لأنهم لا يريدون الإصلاح، خصوصاً الدول الاستعمارية من الدول الغربية، التي تريد منك أن تتنازل عن حقوقك كالمقاومة، وحقك في الدفاع عن نفسك من أعدائك، وهذا شيء لن يحلموا به لا في هذه الظروف ولا في ظروف أخرى».

وعن اتهام النظام السوري بانتهاك حقوق الإنسان عبر عمليات القمع الدامية بحق المتظاهرين المناهضين للنظام، قال الرئيس السوري «هذا مبدأ مزيف يستند إليه الغرب كلما أراد الوصول إلى هدف»، مضيفاً «لننظر إلى التاريخ الراهن لهذه الدول من أفغانستان إلى العراق، مروراً بليبيا، من هو المسؤول عن المجازر التي أوقعت ملايين الضحايا والجرحى والأرامل؟،

وإذا أخذنا وقوفها إلى جانب إسرائيل؛ نسأل من هو الذي يجب أن يتنحى ؟». وتطرق الرئيس السوري إلى الموقف التركي الذي يطالب النظام السوري بوقف فوري لعمليات القمع، فقال «لا نعرف ما هي النوايا الحقيقية لتركيا، لذلك نضعها في عدة احتمالات: هناك الحرص على سوريا، إذا كان الأمر كذلك نقدر ونشكر حرص الآخرين على سوريا، وإذا كان هناك قلق من أن تؤثر الأحداث في سوريا على تركيا فهذا قلق طبيعي». مشدداً «أما إذا كانت هناك محاولة لأخذ دور المرشد والمعلم فهذا مرفوض رفضاً باتاً من أي مسؤول، وحتى من تركيا».

وعن الجدول الزمني للإصلاحات قال الرئيس السوري إن «قانون الإدارة المحلية انتهى منذ أيام، وسيصدر خلال الأيام القليلة المقبلة»، مضيفاً أن «انتخابات الإدارة المحلية يمكن أن تكون بعد ثلاثة أشهر من صدور قانون الأحزاب، أي في ديسمبر المقبل». وعن الانتخابات التشريعية قال «لا بد أن يتاح للأحزاب أن تكون مستعدة لهذه الانتخابات، والزمن المتوقع لانتخابات مجلس الشعب هو في فبراير المقبل»، وتوقع صدور قانون الإعلام «قبل انتهاء شهر رمضان الجاري».

وعن قانون الأحزاب قال الأسد «خلال أيام سيصدر قرار يسمي لجنة قانون الأحزاب، وابتداء من الأسبوع المقبل يكون بالإمكان قبول طلبات لأحزاب جديدة».