أعلنت الشرطة الباكستانية أمس، أن 29 شخصاً قتلوا في الاشتباكات التي وقعت الليلة قبل الماضية، حيث يتواصل العنف السياسي والعرقي في مدينة كراتشي، أكبر مدن باكستان، لتبلغ محصلة من لقوا حتفهم خلال أربعة أيام من العنف 77 شخصاً.
واندلعت حرب شوارع في أنحاء متفرقة من مدينة كراتشي بين المليشيات المسلحة من حزب الحركة القومية المتحدة، الذي يتحدث أتباعه لغة الأوردو، والسكان الناطقون باللغة السندية من المنتمين لحزب الشعب الباكستاني الذي يحكم البلاد على المستويين الاتحادي وفي إقليم السند.
وقال المسؤول الشرطي البارز، أمير فاروقي، إن «إجمالي القتلى خلال أيام العنف الأربعة بلغ 77 شخصاً، 9 منهم قتلوا أمس، بينما قتل 22 أول من أمس»، من جهتها أفادت قناة «سماء»، ان مسلحين أطلقوا النار على حافلة ركاب على متنها عناصر من الشرطة، ما استدعى ردهم على مصدر النيران، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص بينهم 6 شرطيين.
وعبر وزير الداخلية الباكستاني، عبد الرحمن مالك، في حديث للقناة عن غضبه مما حصل، وألمح إلى احتمال نشر الجيش في كراتشي لضمان السلام في حال استمر العنف والقتل سائدين في المدينة.
إلى ذلك، صرح مسؤولون ان مسلحين أضرموا النار في خمسة صهاريج بترول على الأقل في جنوب غرب باكستان كانت تحمل وقوداً لقوات حلف شمال الأطلسي المتمركزة في أفغانستان المجاورة.
وأطلق مسلحون نيران بنادقهم الآلية على الناقلات، ما أدى لاشتعال النيران بها على طريق رئيسي في منطقة دشت التي تبعد 20 كيلومتراً جنوب كويتا عاصمة إقليم بلوشستان المضطرب.
وصرح مسؤول شرطي قبلي بقوله إن «مسلحين مجهولين فتحوا النار على خمسة صهاريج نفط متوقفة على الطريق الذي يربط كويتا بيعقوب أباد، في منطقة دشت، في وقت متأخر، أول من أمس، ما أدى لاشتعال الحريق في الناقلات».
