ركّزت قوات الأمن السورية حملتها العسكرية، أمس، على الاحتجاجات التي شهدتها محافظة درعا في جمعة «بشائر النصر» التي سقط خلالها 23 قتيلاً، غالبيتهم في ريف درعا، على الرغم من إبلاغ الرئيس السوري بشار الأسد، الأمم المتحدة قبل يومين بتوقف العمليات العسكرية، وفي تطور مهم للغاية أعلن ناشطون تأسيس «الهيئة العامة للثورة السورية» لضم كل تجمعات المحتجين داخل سوريا والخارج، وذلك في أول تحرك من نوعه يستهدف توحيد صفوف المحتجين السوريين ضد النظام.
وشهدت المدن السورية، أمس، تظاهرات في بلدات درعا وأحياء حمص للمطالبة بإسقاط النظام، كما خرجت تظاهرات من 70 مسجداً في حماة تعرضت للقمع، بينما حالت الإجراءات الأمنية الكثيفة حول مساجد دير الزور المصلين من الخروج في تظاهرات، وشهدت بلدة حرستا في ريف دمشق احتجاجات في مختلف مناطقها، إضافة إلى العاصمة. في وقت أعلنت التنسيقيات الكردية إلغاء الاحتفال بعيد الفطر في جميع المناطق الكردية السورية.
دولياً، كشف مسؤولون في الأمم المتحدة أن السلطات نفذت عمليات إعدام جماعية بحق 26 شخصاً في ملاعب ومستشفيات، في وقت بحث الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية فرض عقوبات إضافية تستهدف قطاعات النفط والاتصالات والصيرفة وإضافة 15 اسماً جديداً إلى لائحة العقوبات، بينما سجلت تركيا موقفاً مرتبكاً بشأن دعوة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الأسد للتنحي، وأعلنت أنها غير مستعدة لتوجيه دعوة مماثلة، وسط معارضة روسية للموقف الغربي.
