سجل الين الياباني أمس أعلى مستوى له أمام الدولار الأميركي منذ الحرب العالمية الثانية. وذلك بسبب الإقبال الكثيف للمستثمرين الباحثين عن ملاذ على القيمة الآمنة التي تمثلها بالنسبة لهم العملة اليابانية وسط مخاوف على الاقتصاد العالمي. وبلغ سعر الدولار 75.95 ينا لينخفض بذلك عن عتبة الـــ 76 ينا للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية قبل ان يستقر حول 76.15 ينا.
وحاليا يعد الين مع الفرنك السويسري والذهب الملاذات الآمنة التي يقبل عليها بشدة المستثمرون الباحثون عن الأمان في مواجهة المخاوف المتزايدة من عودة الانكماش في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
وتتابع السلطات اليابانية عن كثب تطور عملتها التي تعتبرها أعلى من قيمتها الحقيقية ولا تعكس حقيقة الوضع الاقتصادي الياباني، مما يثير مخاوف من تدهور للاقتصاد الياباني الذي ما زال يتعافى من آثار زلزال 11 مارس.
وفي الرابع من أغسطس الحالي تدخلت السلطات اليابانية في سوق الصرف لخفض قيمة الين كما سبق ان فعلت في 15 سبتمبر 2010. الا ان هذا التدخل لم يحدث تأثيرا دائما شأنه شأن التدخل المنسق لدول مجموعة السبع في منتصف مارس الماضي بعد أسبوع من الزلزال عندما سجل الين رقمه القياسي السابق (76.25 ينا للدولار).