حدَّد رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار السيد عبد العزيز عمر، الثاني من أكتوبر القادم موعداً لعقد أولى جلسات محاكمة الأردني بشار إبراهيم أبو زيد، والإسرائيلي (الهارب) أوفير هراري أمام الدائرة التاسعة لمحكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، بتهمة التخابر مع إسرائيل للإضرار بمصالح مصر القومية.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، أمس، إنه جاء في قرار الإحالة «أن المتهمين قاما بالتخابر مع دولة أجنبية، بقصد الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، من خلال تمرير المكالمات الدولية المصرية الواردة للبلاد عبر شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)، بغرض السماح لأجهزة الأمن الإسرائيلي بالتنصت على تلك المكالمات)».
وذكرت التحقيقات أن المتهم الإسرائيلي طلب من المتهم الأردني توفير شرائح هاتف خاصة بشركة الهواتف النقَّالة (موبينيل)، بغرض استخدامها في عملية تمرير المكالمات الدولية المصرية عبر مواقع إسرائيلية، وأن المتهم الأردني مرَّر بالفعل مكالمات عديدة عن طريق محطة التقوية التابعة لشركة موبينيل في منطقة (العوجة) بشمال سيناء.
وأضافت التحقيقات أن المتهم الأردني حصل من العاملين في مجال الاتصالات في مصر على بيانات تتعلق بالأمن القومي للبلاد، وأن الموساد الإسرائيلي طلب من المتهم، عقب الثورة المصرية في 25 يناير الماضي، رصد أماكن انتشار أفراد ومعدات القوات المسلحة وكيفية إنشاء اللجان الشعبية وكيفية تعرض المصريين لعمليات السلب والنهب ومعرفة من قام بتفجير خط الغاز الممتد لإسرائيل.
وأحال القضاء العسكري المصري، امس، الناشطة السياسية أسماء محفوظ، وهي من أبرز الناشطين في ثورة 25 يناير إلى المحاكمة العسكرية بتهمة إهانة القوات المسلحة.
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «الأهرام» أن القضية تغيرت إلى جنايات عسكرية، ومن المنتظر أن يتقرر موعد المحاكمة التي سيتم إعلان المتهمة به فور تحديده.
وكانت النيابة العسكرية قد أجرت، الأحد الماضي، تحقيقات موسَّعة مع محفوظ حول ما كتبته على حسابها في موقعي التواصل الاجتماعي (فيسبوك) و(تويتر)، ما اعتبره القضاء العسكري إهانة للقوات المسلحة والمؤسسة العسكرية المصرية.
وقرَّرت النيابة العسكرية إخلاء سبيل الناشطة على ذمة التحقيقات بضمان مالي قدره 20 ألف جنيه (حوالي 3500 دولار).
وأثار التحقيق مع محفوظ ردود أفعال واسعة وحالة من السخط لاستمرار معاقبة أصحاب الرأي المخالف للسلطات الحاكمة، ولمواصلة سياسة إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري.