تعهد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بإصلاح ما وصفه بـ«المجتمع البريطاني المكسور» للحيلولة دون تكرار ما شهدته البلاد من أسوأ أعمال شغ ب منذ عشرات السنين الأسبوع الماضي. وقال كاميرون في كلمة وزعها مكتبه إن ما حدث «كان نداء استيقاظ لبلادنا» معتبرا أن «المشكلات الاجتماعية المتقيحة منذ عشرات السنين في بريطانيا انفجرت في وجوهنا». وتابع قائلا: إنه «الآن مثلما يريد الناس مواجهة المجرمين بقوة في شوارعنا يريدون كذلك أن يروا تلك المشكلات تعالج وتحل»، مشددا على ضرورة أن «تضاهي الصحوة الأمنية في بريطانيا صحوة اجتماعية موازية». ويسعى رئيس الوزراء البريطاني إلى استغلال الغضب العام الواسع النطاق ازاء هذه الاحتجاجات والتي وقعت بعد 15 شهرا من توليه السلطة على رأس ائتلاف لخفض النفقات.، فيما يواجه مشكلة كبيرة قد تؤدي إلى تقويض الثقة في حكومته إذا ما تكررت الاضطرابات التي شهدتها بريطانيا الأسبوع الماضي والتي شهدت مقتل خمسة أشخاص وتدمير متاجر وممتلكات خاصة. ولكن بعض المحللين يقولون إن كاميرون قد يستفيد سياسيا إذا قدم الرد الصارم الذي ينتظره بعض الناخبين فيما يتعلق بفرض القانون والنظام بعد أعمال الشغب غير المسبوقة منذ سنوات. إلى ذلك، قالت صحيفة «فايننشال تايمز» امس ان وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن يسعى لحشد التأييد الدولي لموقفه الثابت بشأن خفض عجز الموازنة. وفي مقال نشرته الصحيفة طالب أوزبورن - وعدد ممن شاركوا في كتابة المقال - باتخاذ «قرارات صارمة بشأن الانفاق والضرائب في البلدان التي تعاني من عجز كبير في الموازنة.»، ووفقا للصحيفة يرى أوزبورن أن هناك اجماعا دوليا على أن بريطانيا قد أعدت استراتيجيتها المالية على نحو سليم بوجه عام.