اتهم جنوب السودان الخرطوم بمحاولة فرض رسوم مبالغ فيها مقابل استخدام خط أنابيب الشمال، مهدداً بإغلاق الخط الذي يعتمد على الشمال للوصول إلى المصافي وخط الأنابيب الوحيد عبر الحدود إلى بور سودان على البحر الأحمر لبيع النفط، وهو ما يمثل طوق النجاة لاقتصاد كل من الشمال والجنوب. في اشارة لتصاعد التوترات مجددا، في الوقت الذي يتنازع فيه الجانبان بشأن تقسيم إيرادات النفط.
وقال وكيل وزارة الطاقة والتعدين في جنوب السودان ديفيد لورو جوبك «المبلغ الذي تريد الخرطوم منا دفعه مبالغ فيه، واذا أصرت الخرطوم على أننا إما أن ندفع وإلا فلن يسمحوا لنا باستخدام هذه الأشياء فإن جمهورية جنوب السودان، قد تطلب منهم إغلاق خط الأنابيب، لأن ذلك ينطوي على تمييز». وأضاف جوبك ان «الجنوب قد يسعى لبدائل أخرى من بينها بناء خط منفصل لأنابيب النفط اذا ما أصر الشمال على رسوم توازي ثلث قيمة صادرات الدولة الوليدة»، مشيرا إلى ان شركات من بينها صينية مستعدة لتمويل انشاء خط انابيب مستقل في جنوب السودان، مضيفا أن مد خط أنابيب إلى كينيا قد يستغرق عامين. لكن خبراء يقولون ان مثل هذه الخطط تستغرق سنوات.
وتابع «لسنا البلد الوحيد الذي يصدر النفط عبر أراضي الدول المجاورة، لماذا علينا أن ندفع رسوما مرتفعة للغاية؟ واذا اضطررنا فسنقوم بإنشاء خط انابيب مستقل»، لافتا إلى أن وزارة الطاقة والتعدين وقعت الأسبوع الماضي مذكرة تفاهم مع شركة النفط الوطنية الصينية «سي إن بي سي»، لكنه لم يذكر تفاصيل. ومنح السودان هو الآخر الشركة الصينية مزيدا من حقوق التنقيب.
يشار إلى ان الخرطوم تطلب 32 دولارا للبرميل مقابل استخدام الميناء وخط الانابيب والمصافي لبيع نفط الجنوب. ويعادل ذلك تقريبا ثلث قيمة صادرات جنوب السودان بالأسعار الحالية.