نقلت تقارير إخبارية كويتية عن مصدر أمني أمس أن الكويت عززت إجراءاتها الأمنية حول ميناء مبارك الكبير (تحت الإنشاء)، شمال الخليج، الذي يعارض العراق إنشاءه، وذلك بعد تهديدات صدرت عن شخصيات عراقية.
وقال المسؤول لصحيفة «الأنباء»: «صدرت أوامر لخفر السواحل وأمن الحدود وأجهزة وزارة الدفاع، ممثلة في البحرية الكويتية، بتعزيز انتشارها الأمني في محيط جزيرتي وربة وبوبيان»، مضيفا ان «التعليمات تتضمن زيادة الانتشار الأمني وتكثيف الدوريات البحرية والبرية والتعامل الفوري وبحزم مع أي هدف يحاول اختراق الحدود الإقليمية، وتشغيل كامل منظومة المراقبة الحرارية».
في هذه الأجواء تصاعدت التهديدات النيابية العراقية للكويت بعد تأكيد الأخيرة عزمها البدء بإنشاء ميناء مبارك في جزيرة بوبيان في أقصى شمالي غرب الخليج، على الرغم من الاعتراضات الرسمية العراقية.
ودعا النائب العراقي كاظم الشمري الكويت أمس إلى «فهم» التهديدات التي وجهتها إليها جماعة متمردة، مؤكداً أن حكومة بلاده عاجزة عن منع جماعات مسلحة من استهداف ميناء تبنيه الكويت في جزيرة بوبيان.
وقال الشمري إن «الحكومة العراقية لم تفرض سيادتها على كامل الأراضي، وهناك فصائل مسلحة تقاوم الحكومة والاحتلال هددت بتنفيذ عمل عسكري اذا ما استمرت الكويت ببناء ميناء مبارك»، مضيفاً «إن الكويت يفترض ان تفهم هذه التهديدات الصادرة عن جماعة كبدت الجيش الأميركي خسائر كبيرة في العراق».
وأضاف «إذا ما أقدمت هذه الكتائب على عمليات عسكرية ضد الكويت، فإن المسؤولين الكويتيين سيسألون عن الجهة المنفذة، والجواب سيكون إن الحكومة العراقية لا تمارس كامل السيادة على أراضيها».
من جانب آخر أعلنت كتلة «فرسان دولة القانون» أنها تمهل الحكومة الكويتية عشرة أيام «للتوقف عن إيذاء الشعب العراقي»، مهددة بتحشيد مجاميع شعبية على الحدود الكويتية في حال عدم الاستجابة لذلك.
وذكر بيان للكتلة: «إن تجاوزات دول الجوار تزداد يوماً بعد الآخر، الأمر الذي يدعونا إلى أن ننتظر رد الحكومة العراقية الرسمي لوقف تلك الخروقات، وبعدها سنتجه إلى المجاميع الشعبية، لأنها الحل الوحيد للحفاظ على أمن وسيادة العراق».
وطالب البيان الشعب الكويتي: «بالتدخل للضغط على الحكومة الكويتية لحل القضايا المتعلقة بإيذاء الشعب العراقي».