رفضت الخرطوم أية مبادرة جديدة بخلاف مبادرة الدوحة القائمة الآن لحل مشكلة دارفور او فتح ملفات التفاوض في عاصمة بديلة للدوحة، ونفت تلقيها دعوة رسمية فيما يتصل بطرح واشنطن مبادرة جديدة بهدف تحقيق سلام دارفور، في وقت دعا حزب «الامة القومي» برئاسة الصادق المهدى الدعوة إلى ورشة تعقد بالخرطوم بمشاركة كافة العناصر الدارفورية المؤيدة والرافضة لوثيقة الدوحة في محاولة للتوصل إلى رؤية قومية محكمة.
ونصح وزير الدولة السوداني أمين حسن عمر رئيس الوفد الحكومي لمفاوضات الدوحة؛ الولايات المتحدة الاميركية «اتباع القول بالعمل» والضغط على الحركات المسلحة من اجل الانضمام لمسار التفاوض «بدلا من إعلان تحالفات عسكرية لإسقاط النظام»، وأكد أن حكومته لم تتلق اخطارا رسميا بشأن المؤتمر، وأضاف «ما نعلمه ان هناك اتفاقا في الدوحة ولا تراجع عنه مهما كانت المبررات».
وكانت مصادر سياسية، أعلنت واشنطن عن مبادرة جديدة أطلقت عليها اسم «لقاء دارفور»، يتم بين الحكومة السودانية والحركات الدارفورية الرافضة لاتفاقية الدوحة بواشنطن في شهر سبتمبر المقبل، لمناقشة مرحلة ما بعد «الدوحة» وإيجاد حلول شاملة للقضية.
في السياق ذاته، دعا حزب «الأمة القومي» برئاسة الصادق المهدي الدعوة إلى ورشة تعقد بالخرطوم بمشاركة كافة العناصر الدارفورية المؤيدة والرافضة لوثيقة الدوحة، في محاولة منه للتوصل إلى رؤية قومية محكمة حولها، وسخر المهدي من تمسك حكومة الرئيس البشير من ان وثيقة الدوحة هي نهاية المطاف، وقال في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس بدار الحزب بأم درمان أن مقولة إن وثيقة الدوحة نهاية المطاف «تعلل بالأماني» واكد ان حزبه يرى ان في الوثيقة «إيجابيات وسلبيات»، ورأى المهدى انه يمكن ان تحل مشكلات المناطق الثلاث المستثناة وأزمة دارفور بمعادلة تصلح كذلك للحيلولة دون انفجار أزمات أخرى في شرق، ووسط، وشمال السودان لافتا إلى ان التعامل مع مشكلة دارفور كواحة معزولة «نظرة غافلة».