شهدت البورصات العربية أسبوعا عصيبا على خلفية موجة الاضطرابات التي ضربت أسواق الأوراق المالية في العالم بسبب قرار مؤسسة التصنيف الائتماني الدولية ستاندرد أند بورز خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة من أيه أيه أيه وهو أعلى تصنيف ائتماني في العالم إلى أيه أيه موجب.

ويتوقع المحللون استمرار التذبذب في الأسواق العربية خلال الأسابيع القليلة المقبلة انتظارا لجلاء الغموض الذي يحيط بالاقتصاديين الأميركي والأوروبي.

وقال وجدي مخامرة الرئيس التنفيذي لشركة النور للاستثمارات المالية ومقرها عمّان لوكالة الأنباء الألمانية إنه يعتقد أن المستثمرين سوف يقيمون مدى تعرض الاقتصادات العربية وخاصة في منطقة الخليج الغنية بالنفط لتداعيات خفض التصنيف الائتماني للديون السيادية الأميركية. ويتوقع مخامرة أن تحول الدول العربية صاحبة الفوائض النقدية الضخمة نتيجة عائدات النفط جزءاً من استثماراتها من الولايات المتحدة إلى دول أخرى ذات آفاق اقتصادية أفضل مثل ألمانيا وكندا وفرنسا. في الوقت نفسه لا يرى مخامرة فرصة كبيرة أمام عودة أي جزء من هذه الفوائض النقدية العربية إلى المنطقة بسبب الاضطرابات السياسية الراهنة في الشرق الأوسط.

وقال عدنان يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية إنه يتوقع تداعيات أعمق وأطول مدى لخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة على المنطقة العربية. ويقدر عدنان يوسف قيمة سندات الخزانة الأميركية لدى الدول العربية بحوالي 470 مليار دولار وهو ما يجعل العرب ثاني أكبر دائن للولايات المتحدة بعد الصين التي تمتلك سندات خزانة أميركية تزيد قيمتها على تريليون دولار. وقال يوسف في تصريحات صحفية إنه لا يدعو إلى سحب هذه الأموال العربية من الولايات المتحدة لكنه يطالب بإعادة توزيع المخاطر على تلك الاستثمارات.

تراجعت الأسهم السعودية خلال الأسبوع الذي انتهت تعاملاته أمس الخميس.