واجهت رئيسة وزراء اوكرانيا السابقة يوليا تيموشينكو انتكاسة جديدة عندما رفضت محكمة أوكرانية قبول استئناف ضد اعتقالها بتهم سوء استخدام السلطة، فيما أكد محامون أن القرار يؤكد عدم وجود العدالة في اوكرانيا.

وأفادت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية أن محكمة الاستئناف في كييف رفضت قبول طلب بالاستئناف ضد اعتقال تيموشينكو. وقالت القاضية أولغا افيموفا التي تنظر في القضية : «لا يمكن استئناف هذا الحكم (بالاعتقال)». ووصف محامي تيموشينكو يوري سوخوف قرار محكمة الاستئناف بالـ«سخيف». وقال : «سنتوجه إلى المحكمة العليا الأوكرانية، لكنني أظن أن القرار سيكون مماثلاً لها، لأنه لا وجود للعدالة في اوكرانيا»، مضيفاً أن القضية «بالتأكيد ستدرس من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان». وقال : «ليس للمحامين الحق في الطعن في أمر احتجاز فيما يبدو. هذه هي الديمقراطية في اوكرانيا».

وهزمت تيموشينكو بفارق طفيف امام الرئيس فيكتور يانوكوفيتش في انتخابات الرئاسة التي جرت في فبراير 2010 وهي تخوض صراعا معه منذ ذلك الحين. وأحيلت للمحاكمة في نهاية يونيو الماضي بتهمة إساءة استخدام السلطة فيما يتعلق بصفقة غاز تم توقيعها مع روسيا عام 2009 حين كانت رئيسة للوزراء وتقول قيادة يانوكوفيتش انها تعارضت مع المصالح الوطنية وكبدت البلاد أسعارا مرتفعة للغاز الروسي. ومن المقرر استئناف محاكمة تيموشينكو يوم الاثنين.

وتنفي تيموشينكو التهم وتقول ان محاكمتها تأتي في إطار انتقام سياسي من قبل يانوكوفيتش يهدف إلى تحييدها كقوة على الساحة السياسية قبل الانتخابات البرلمانية التي تجري في أكتوبر 2012.

وكانت محاكمة تيموشينكو (50 عاما) مسرحا لأسابيع من التصريحات العنيفة المتبادلة بينها وبين قاضي المحكمة اتهمته خلالها بأنه «دمية» في يد يانوكوفيتش. والأسبوع الماضي أصدر القاضي أمرا بأن تحتجزها الشرطة لازدراء المحكمة مما أثار احتجاجات جديدة بين مئات من انصارها الذين يتجمعون يوميا في الشارع أمام المحكمة الرئيسية في كييف.