طالبت الخارجية السودانية، الحكومة البريطانية بعدم التدخل في شؤونها الداخلية، لافتة نظرها إلى أن الخرطوم تدرك مهامها وواجباتها وعلى لندن إذا كان لديها الرغبة في مساعدة السودان لحل قضاياه فلتساعد أو أن تمسك مساعداتها ولسانها، وفيما قال نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه إن الحدود السياسية بين السودان وجنوبه لن تفصل بين الوجدان «وما يجمع الناس في البلدين وشائج فوق الحدود السياسية»، طالبت الحركة الشعبية قطاع الشمال بمنح ولاية جنوب كردفان الحدودية حق تقرير المصير.
وقال الناطق باسم الخارجية السودانية العبيد مروح في تعليقه على انتقاد السفير البريطاني بالخرطوم نيكولاس كاي، على الصرف الكبير الذي تخصصه حكومة البشير لجهاز الأمن والمخابرات، «إن الحكومة السودانية مدركة لمهامها وواجباتها وتعرف كم تصرف وعلى ماذا».
وكان كاي انتقد في مدونة له على موقع (فيسبوك) الخاص بالسفارة البريطانية، الصرف الكبير على جهاز الأمن والمخابرات السوداني، وتساءل «إذا ما كانت الميزانية المخصصة لجهاز المخابرات ستظل أعلى من الميزانية المخصصة للتعليم فهذا خيار داخلي، لكنه أيضاً خيار للآخرين الذين يَهتمون بالسودان وإعفاء الديون الخارجية التي تبلغ 38 مليار دولار يبقى إلى حد بعيد في أيدي الآخرين».
من جهته قال نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه خلال مخاطبته احتفال إفطار جماعة أنصار السنة المحمدية بالخرطوم، إن «الحدود السياسية بين السودان وجنوبه لن تفصل بين الوجدان، وما يجمع الناس في البلدين وشائج فوق الحدود السياسية». وتعهد طه بالمضي قدماً في ترسيخ دعائم توحيد الصف والكلمة، وقطع الطريق عن كل ما يحول ويُفرِّق بين الأمة ويزرع بينها البغضاء والاحتراب.
وفي غضون ذلك طالبت الحركة الشعبية قطاع الشمال بمنح ولاية جنوب كردفان الحدودية حق تقرير المصير.
وقال القيادي السابق بالحركة الشعبية موسى كجو نتو إن جبال النوبة ومعتمد أبوجبيهة يطالبون الآن بحق تقرير المصير وليس المشورة الشعبية التي اعتبر أن الأحداث الأخيرة بالولاية قد تجاوزتها. وذكر في تصريحات نقلتها عنه صحيفة «التيار» الصادرة امس، أنّ حل الأزمة في جنوب كردفان يتم برجوع حزب البشير لاتفاق أديس أبابا الإطاري.