أثارت خطط السلطة الفلسطينية لوضع برامج خفض النفقات واتباع سياسات تقشف مالية لمواجهة الأزمة المالية الحادة التي تعانيها منذ شهور قلق نقابات الموظفين، التي حذرت من المساس بالرواتب.
وأعلنت حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية، في بيان أمس، أن رئيسها والمكلف بشؤون وزارة المالية سلام فياض قدم خلال اجتماعها الأسبوعي مساء أمس، خطة لإعادة النظر في أسس مسار السياسة المالية للعامين المقبلين.
وأوضح البيان أن فياض قدم عرضا أوليا لأفكار وإجراءات تستهدف التعجيل بالاستغناء عن المساعدات الخارجية المخصصة لتمويل النفقات الجارية.
وقال وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال حسن أبو لبدة إنها بصدد اتخاذ إجراءات تقشفية لمواجهة الأزمة المالية الحادة التي تعانيها منذ شهور. وذكر أبو لبدة أن هذه الإجراءات «قد تكون قاسية ولا محرمات في معالجتها» لمواجهة الأزمة المالية.
في هذه الأثناء، عبرت نقابة العاملين في الوظيفة العمومية عن قلقها من خطط التقشف الحكومية وتأثيرها على صرف رواتب الموظفين الشهرية. وقال بسام زكارنة رئيس النقابة، في بيان له، إن «فشل الحكومة في إدارة المال العام وعدم الحد من هدره في جميع الاتجاهات دون أي رقابة لا يجوز أن يحمل على الموظف والمواطن».
واتهم زكارنة الحكومة بأنها «تحاول سد عجزها من خلال إضافة الضرائب على المواطن والموظف، ومحاولة إجراء تقليص على رواتب الموظفين برفع شعارات تتعلق بإجراءات تقشفية تصل لإقصاء 70 ألف موظف من عملهم بطرق مختلفة».