منحت الخرطوم بكين حق التنقيب عن النفط في ثلاث مناطق واعدة في السودان، إضافة لشراكة مع شركة سودابت المملوكة للحكومة السودانية في المناطق التي تمتلك حق امتياز التنقيب عن النفط فيها.
وجاء الإعلان عن ذلك عقب لقاء بين وزير الخارجية السوداني علي كرتي، ونظيره الصيني يانغ جيشي، في العاصمة الخرطوم، أول من أمس.
وقال كرتي، إن الرئيس عمر البشير «منح الشركة الوطنية الصينية للبترول ثلاثة مربعات نفطية جديدة واعدة وشراكة مع الشركة الوطنية سودابت في الحقول التي تعمل فيها»، من دون ان يكشف أسماء هذه المواقع متحدثاً عن «دخول ثماني شركات زراعية صينية للعمل في تطوير الزراعة وتقنياتها».
وأضاف كرتي أن البشير وجه بمنح تسهيلات للشركات الصينية العاملة في تشاد وأفريقيا الوسطى ودولة جنوب السودان لنقل معداتها عبر الأراضي السوداني للدول الثلاث، مشيراً إلى أن الصين هي أكبر شريك اقتصادي للسودان، إذ إنها تسيطر على قطاع النفط في السودان الذي ينتج 480 ألف برميل يومياً، رغم أن ثمانين بالمئة من قطاع النفط ذهب لدولة الجنوب عقب انفصالها عن الشمال.
واختتم وزير الخارجية الصيني زيارة للخرطوم استمرت يومين تباحث خلالها مع كرتي ووزراء المالية والمعادن والاستثمار والنفط في السودان، وحل أمس بعاصمة دولة الجنوب جوبا في اول زيارة لمسؤول صيني كبير للدولة عقب إعلانها استقلالها رسمياً في التاسع يوليو الماضي.
على صعيد آخر، تم التوقيع بجنوب السودان على تحالف بين الحركة الشعبية قطاع الشمال، وكلٍّ من حركات تحرير السودان وحركة العدل والمساواة تحت مسمى «الجبهة الوطنية للمقاومة»، اعتبرته الخرطوم بمثابة اتفاق حرب، والقصد منه الالتفاف على اتفاق الدوحة الأخير، ومحاولة إضعافه لدى المجتمع الدولي، رهن فتح الحوار مع الحركة الشعبية حول الأوضاع في جنوب كردفان بعودة قواتها إلى المواقع التي كانت بها قبل الهجوم على الولاية.
ووفقاً لمصدر مطلع أكد أن دولة الجنوب قامت بالرعاية الكاملة في ما يخص التمويل والحركة والتنقل وتأمين الشخصيات.
