منع الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر مكاتب تياره من استخدام مكيفات الهواء والأرائك والطاولات، وذلك بعد أسبوع من إلزامه أنصاره بالتوقيع على نص يتعهدون بموجبه الابتعاد عن الكذب والأذية، وقال في بيان إنه «يمنع ويلغي كل مكيفات الهواء والكراسي والأرائك والطاولات داخل مكتب الشهيد الصدر وداخل الفروع التابعة له». وأمر بأن «تتحول الجلسة إلى الجلسة الأرضية»، على أن يطبق هذا القرار «خلال أسبوع»، واستثنى من هذه الخطوة الهيئة السياسية التي تملك مكتبين فقط في بغداد والنجف ومركز الشهيدين الصدريين والمعهد التطويري في العاصمة، والمدارس الأكاديمية التابعة للمكتب.

وطلب مقتدى الصدر أيضاً من «المكاتب والفروع، وبدون استثناء، العمل من اجل زراعة وتشجير حدائق المقرات، بل الأرصفة وما حولها، لإظهار العراق بصورة أجمل». وفي بيان آخر، أمر الصدر بإغلاق موقع تياره على الإنترنت لمدة شهر.

وقال البيان إن «الموقع يغلق لمدة شهر رمضان عقابا على ذلك»، وذلك رداً على رسالة وجهها له مؤيدون في السويد وانتقدوا فيها قيام الموقع بنشر صور لمسؤولين في التيار وهم يقدمون مساعدات إلى محتاجين. وكان التيار الصدري أعلن الأسبوع الماضي توزيع وثيقة على عناصره لتوقيعها، يتعهدون بموجبها التقيد بأحكام الدين والابتعاد عن الكذب والأذية.

وأعلن مقتدى الصدر في التاسع من يوليو عدم إعادة «جيش المهدي» الجناح العسكري لتياره إلى العمل حتى لو لم تنسحب القوات الأميركية من البلاد نهاية العام الحالي، وذلك بسبب «ازدياد المفاسد بين صفوفه»، وهدد في أبريل بإعادة تفعيل «جيش المهدي» اذا لم تنسحب القوات الأميركية في الموعد المحدد بنهاية العام الحالي، وذلك بعد أن كان جمد أنشطة هذه الميليشيا في أغسطس 2008 إثر مواجهات دامية مع قوات الأمن العراقية.

وعلى الرغم من ذلك، أبقى الصدر باب الحرب ضد القوات الأميركية مفتوحاً، إذ أنه شكل لواء «اليوم الموعود» كقوة سرية منتخبة من عناصر جيش المهدي لمقاتلة القوات الأميركية.

ويعتبر البنتاغون جيش المهدي الذي يقدر عدد عناصره بستين ألفاً، احد مصادر التهديد الرئيسية لاستقرار الأوضاع في العراق.

ويأتي منع استخدام مكيفات الهواء في مكاتب الصدر في أنحاء العراق، بينما تبلغ درجات الحرارة حوالي 50 درجة مئوية في عموم المناطق الوسطى والجنوبية من البلاد منذ ما لا يقل عن عشرة أيام.