دعا مجموعة من المتشددين الإسلاميين الجزائريين إلى «إهدار دم» الكاتب الجزائري محمد بن شيكو على خلفية صدور روايته «كذبة الرب»، في وقت شهدت الجزائر العاصمة وبقية المدن الجزائرية حالة تأهب قصوى حيث رفعت قوى الأمن من شرطة ودرك وجيش مستوى التأهب الأمني مع قدوم شهر رمضان المبارك.
واحتج عدد من الإسلاميين المتشددين أول من أمس في الجزائر واعتصموا أمام مقر «جمعية النشاط التجاري» بالعاصمة ضد رواية «كذبة الرب» وصاحبها الصحفي والكاتب الجزائري الصحفي محمد بن شيكو، وطالبوا السلطات الجزائرية بمنعه من التداول وبمنع الكاتب من دخول البلاد، بينما دعا مجموعة منهم لـ«إصدار فتوى بهدر دم الرجل»، لأنه حسب زعمهم «تطاول على القرآن الكريم وحرف معانيه».
وكان نشطاء من «الجمعية» ألصقوا مئات الإعلانات بالأماكن العامة في مدينة الجزائر وعلى جدران المساجد دعوا فيها للاعتصام والاحتجاج ضد الكتاب وكاتبه، ولقيت الدعوة استجابة كبيرة، وقبلها رفع رئيس الجمعية ذات الطابع الديني عياش حفايفية دعوى قضائية ضد محمد بن شيكو بتهمة «الإساءة للإسلام».
ويعد محمد بن شيكو من أكثر الكتاب في الجزائر إثارة للجدل، فقد تعرض بعد نشره كتابا بعنوان «بوتفليقة - البهتان الكبير» في 2004 للسجن عامين مع وقف صحيفته «لوماتان» التي كانت وقتها أكثر الصحف الصادرة بالفرنسية في الجزائر انتشارا، وقفا كاملا، وبعد خروجه من السجن منتصف العام 2006 اصدر كتابا بعنوان «يوميات سجين» منع من دخول الجزائر ووزع في كل العالم، ومنعت السلطات الجزائرية في يناير الماضي توزيع «كذبة الرب» لكنها تراجعت بعد ضغط شديد من المثقفين ووسائل الإعلام.