قال مصدر في وزارة الخارجية الإيرانية إن بعضا من قادة حرس الثورة الإيرانية وراء تسليح حركة «طالبان» في افغانستان «والميليشيات العراقية».

وقال المصدر الذي وصف بالمطلّع لوكالة أنباء «آكي» الإيطالية إن «وراء تزويد طالبان بالأسلحة في أفغانستان والميليشيات الشيعية في العراق شخصيات من قادة حرس الثورة».

وأضاف أن «الاستراتيجية السياسية الجديدة للرئيس محمود أحمدي نجاد تركز على النزعة الوطنية، ولا تهدف إلى تعزيز الكتلة الشيعية».

واعتبر أن هذه الاستراتيجية لنجاد تسير تماماً «عكس تيار الجبهة التي يقودها المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي، والذي يرمي إلى تعزيز الدعم السياسي الاقتصادي واللوجستي العسكري للحلفاء في المنطقة»، وهي نظرة تقدم تفسيرا لدور طهران الغامض على الجبهة الأفغانية، حيث «الدعم الرسمي لإحلال الاستقرار بالبلاد بما في ذلك مكافحة تجارة المخدرات، من جهة، ودعم المتمردين من جهة أخرى».

وأشار المصدر إلى أن «المواجهة» بين رئيس الجمهورية ومرشدها الأعلى يدور منذ أشهر عديدة، فأتباع خامنئي «لا يحبون القومية المفرطة» لنجاد، والتي يفسرونها على أنها محاولة للحد من الدور السياسي للزعيم الأعلى.

ولفت إلى انه «في ظل هذه النزعة القومية (لنجاد)، يسعى الرئيس للحد من الدعم اللوجستي لكل من الميليشيات الشيعية العراقية وطالبان في أفغانستان»، دون أن يتردد في «كشف أسماء الأشخاص المتورطين واقعيا بقضية التسليح»، كـ«الجنرالات محمد علي جعفري، ومحمد رضا نقدي، وحسين تائب»، بظل النفي الرسمي الدائم من طهران.

وقال المصدر الدبلوماسي الإيراني إن «جعفري هو قائد الحرس الثوري بناء على قرار خامنئي منذ عام 2007»، وهو قال في سبتمبر من العام ذاته إنه على ضوء التفوق العددي والفني للعدو، سيركز حرس الثورة الإسلامية بالسنوات على تكتيك الحرب غير المتكافئة.

وأوضح أن المستفيدين من عملية التزود بالأسلحة بالمسألة الأفغانية هم جماعات مرتبطة بحركة طالبان، لتحقيق أهداف ليست سياسية استراتيجية فقط، بل لجأ قادة حرس الثورة بكثير من الأحيان إلى استخدام نفوذهم لمبادلة الأسلحة بالمخدرات من بلد يُعدّ أكبر منتج للأفيون بالعالم.

أما بالنسبة للدعم الإيراني «للميليشيات العراقية» التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فقد أكد المصدر أنه «استراتيجي بحت».