قال الرئيس الأفغاني حامد قرضاي ان أفغانستان لن توقع اتفاق شراكة طويل الآجل مع الولايات المتحدة اذا لم توافق واشنطن على شروط كابول ، في وقت اعتذر حلف شمال الأطلسي ( ناتو) عن مقتل مدنيين في خوستوقدم خرافاً وأموالا على عائلات الضحايا.
وقال قرضاي في القصر الرئاسي أمام مسؤولين كبار في أجهزة الأمن الأفغانية ان «أفغانستان طرحت شروطا» لإقامة الشراكة و«هذه الشروط واضحة».
واضاف :«لن يتم التوصل الى اتفاق الا اذا قبلت شروطنا».
ويدرس البلدان حاليا سبل إقامة شراكة استراتيجية طويلة الأجل تنص على ابقاء كتيبة أميركية على الأراضي الأفغانية بعد انسحاب كامل القوات القتالية الأطلسية المقرر ان ينتهي في 2014.
وقال قرضاي ان كابول تريد ان يكون وجود القوات الاميركية على أراضيها قانونيا. وأوضح :«على القوات الأجنبية الا تأسر أشخاصا وان توقف غاراتها الليلية على المنازل الأفغانية والا تسيطر على السجون».
واضاف :«للولايات المتحدة شروطها أيضا لكننا لن نقبل اي شيء حتى الآن». وبدأت الولايات المتحدة في يوليو الجاري سحب قسم من كتيبتها في أفغانستان.
ويثير انسحاب القوات القتالية الاطلسية المقرر قلق العديد من الأفغان وبعض الخبراء الذين يشككون في قدرة القوات الأفغانية على تولي الأمن من الغربيين واحتواء تمرد طالبان الذي تكثف في السنوات الماضية.
إلى ذلك، اعتذر « ناتو » بصورة علنية أمس في خوست عن مقتل ستة مدنيين خلال عملية بالقرب من هذه المدينة في شرق أفغانستان منتصف يوليو.
وقدم قائد قوات الحلف في ولايتي خوست وباكتيا الشرقيتين الكولونيل كريس تونر ، باسم التحالف اعتذاره الى «الشعب والحكومة الأفغانيين» امام مسؤولين محليين وقادة قبليين وذوي الضحايا.
وعملا بالتقليد الأفغاني، قدم الحلف الأطلسي ستة خراف وأموالا الى عائلات الضحايا.
وقال جان محمد احد ذوي الضحايا : «لقد سامحناهم، لكننا لا نقبل المال والخراف»، لأنه «اذا ما فعلنا ذلك، سيسبب لنا عناصر طالبان مشاكل».
وتعد ولاية خوست وولايتا باكتيا وباكتيكا المجاورتان، قرب الحدود الباكستانية، معاقل لشبكة حقاني، الفرع الأفغاني المتمرد القريب من القاعدة والعدو اللدود للجنود الأميركيين.
