يبدو أن أزمة سياسية تلوح في الأفق في بنغازي وغيرها من المدن الليبية التي يسيطر عليها الثوار، حيث كرر رئيس المجلس الانتقالي الوطني الليبي مصطفى عبد الجليل ما صرح به في وقت سابق؛ بإعلانه عدم رفضه لبقاء العقيد معمر القذافي وعائلته في ليبيا، في إطار تسوية سياسية، شرط أن يتخلّى عن السلطة، في وقت قال الثوار إنهم يرفضون أي حوار أساسه تقاسم السلطة، وإن مسألة رحيل العقيد القذافي حسمت.

وأشار عبد الجليل في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» جرت خلال زيارة غير معلنة للجبل الغربي، الذي يسيطر عليه الثوار، إلى أنه «بإمكان القذافي البقاء في ليبيا، ولكن ستكون هناك شروط، سنقرر أين سيقيم ومن سيتولّى مراقبته، والأمر ذاته ينطبق على عائلته». وكان عبد الجليل نفى في وقت سابق هذا الشهر تصريحات سابقة له، أشار فيها إلى إمكانية بقاء القذافي في ليبيا بعد تخلّيه عن السلطة.

ميدانياً، قال الثوار الذين أحاطوا بالبريقة من جميع جهاتها، إنهم عازمون على بسط سيطرتهم على المدينة ذات الموقع الاستراتيجي بمينائها النفطي، قبل مواصلة الزحف نحو باقي الأطراف الغربية من البلاد.