قال رئيس الوزراء السوداني السابق وزعيم «حزب الأمة» الصادق المهدي أمس إن السودان مرشح للانقسام لخمس دويلات في ظل بوادر حرب باردة بين الشمال ودولة الجنوب الوليدة.

وأوضح المهدي في ندوة سياسية أمس ان «بوادر الحرب الباردة تمثلت في حرب البترول والعملات والتجارة معتبرا ان ما تم من إجراءات بين الدولتين خطأ فادح يمهد لنزاع جديد تدخل في اطاره جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور». وأشار المهدي إلى «وجود تحركات للضغط على الحكومة الحالية عبر مجموعات الفيس بوك وبعض التنظيمات الشبابية مع أصوات تنادي بتوحيد البندقية في كردفان والنيل الأزرق ودارفور للاطاحة بحكومة الخرطوم»، معتبراً ان «هذا الموقف يمثل أكبر ضغط على الحكومة ويزيد من فرص الحركة المطلبية في تحقيق أهدافها». وحذر المهدي من «دخول السودان في دوامة صراعات وحروب ما لم تستجب الحكومة للاجندة الوطنية التي تتمثل في دستور جديد لسودان عريض واقامة علاقات جديدة مع الجنوب أساسها المصالح». وأضاف أنه «في حال عدم استجابة الحكومة لمطالب الشعب في التغيير فإن الساحة السياسية ستنفتح على الاحتمالات كافة وحينها سيختار حزبه ما يكفل له حراسة مشارع الحق». وكانت دولتا السودان وجنوب السودان طرحتا عملات جديدة بعد ايام من استقلال الجنوب في التاسع من الشهر الحالي في خطوة سماها اقتصاديون بـ«حرب العملات». ولا تزال تعقيدات قائمة بشأن مصير النفط الذي وافق الجنوب على مروره عبر الشمال.