قتل أربعة أشخاص، أمس، في مدينة كراتشي المضطربة، فيما لقي ستة أشخاص حتفهم في مدينة سيهوان الباكستانية بولاية السند، خلال إحياء ذكرى وفاة زعيم صوفي، ليرتفع عدد القتلى إلى 31 شخصاً خلال الأيام القليلة الماضية، في وقت أكد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف جيلاني، أن بلاده ترفض أن تفرض أي دولة هيمنتها على المنطقة، في رد على تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، التي دعت فيها الهند إلى توسيع نطاق نفوذها في آسيا.

وذكرت مصادر طبية أن حصيلة القتلى في الاشتباكات بين مجموعتين متنافستين ناطقتين باللغة الأردية في مدينة كراتشي بجنوب باكستان، ارتفعت إلى 19 شخصاً مع مقتل أربعة أشخاص، أمس، وبدأ القتال في مالير ولاندهي في المدينة، صباح الجمعة، عندما تبادل رجال مسلحون ينتمون إلى حركة «قوامي المتحدة» وحركة «مهاجر قوامي» إطلاق النار.

وقال ساجد علي، من مؤسسة «ادهي الخيرية»: «حتى الآن لقي 19 شخصاً حتفهم وأصيب 25 في القتال بين المجموعتين المتنافستين»، يشار إلى ان كراتشي شهدت في وقت سابق الشهر الجاري أعمال عنف خلفت أكثر من 90 قتيلاً و170 جريحاً.

من جانبها، ذكرت محطة «جيو تي في» الباكستانية، ان «ستة أشخاص لقوا حتفهم اليوم في سيهوان بمقاطعة جامشورو، في الذكرى السنوية لوفاة الزعيم الصوفي لال شهباز قلندر، من الحر وغرقاً، ما يرفع حصيلة القتلى في الأيام الخمسة الماضية إلى 31 على الأقل».

وتعرف ذكرى وفاة الزعيم الصوفي بـ«العرس»، واشتكى أتباع قلندر، من أن السلطات لم تجر أية ترتيبات للمناسبة، وهو ما أدى إلى وفاة أشخاص بسبب الحر أو غرقاً.

من جانب آخر، نقلت وكالة «اسوشيتدبرس» الباكستانية، عن رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني، قوله، أمس، إن بلاده «لن تقبل بأن تفرض أي دولة هيمنتها في المنطقة»، وأشارت الوكالة إلى أن «جيلاني كان يرد بذلك على تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي أدلت بها الأربعاء الماضي، وقالت فيها: إن الهند في حاجة لتوسيع نطاق نفوذها في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي، وزيادة تواجدها في آسيا الوسطى».

وقالت كلينتون: «القيادة الهندية ستسهم في رسم مستقبل بلدان آسيان والمحيط الهادئ بصورة إيجابية، وهذا هو السبب في أن الولايات المتحدة تشجع الهند على التوجه للشرق والتواجد والعمل في الشرق أيضاً».