تتجه دول الخليج المصدرة للنفط، إلى إنفاق عائدات النفط الإضافية، في ظل ارتفاع أسعار النفط الحالية، في مشاريع تنموية داخلية، على عكس ما كان يحدث من قبل عندما كانت تلك الدول تستثمر في العالم الغربي.

ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن محللين، أن إنفاق دول الخليج في العام الجاري من المتوقع أن يترفع بنسبة 40%، وعلى رأس تلك الدول التي رفعت إنفاقها الداخلي، المملكة العربية السعودية.

وقدر بنك «اتش اس بي سي» أن تصل عائدات النفط في السعودية في العام الجاري إلى 234 مليار دولار، وان يصل الرقم في الإمارات إلى 71 مليار دولار. غير أن الفائض الحسابي لدى السعودية سوف ينخفض في العام الجاري إلى 61 مليار ريال سعودي مقابل 108 مليارات ريال سعودي، بناء على تقديرات البنك السعودي الفرنسي، على أساس أسعار النفط عند 112 دولاراً للبرميل. لكن ارتفاع الإنفاق في السعودية رفع سعر النفط الذي تبنى عليه الميزانية إلى 88 دولاراً للبرميل، مقابل 67 دولاراً للبرميل سابقاً.

وتساءل إيكارت وريتز، الأستاذ الزائر في جامعة برينستون، لماذا تنفق دول الخليج أموال النفط الغالية على أوراق مالية في الخارج، لا يبدو انه يمكن الاعتماد عليها حالياً؟

وأضاف أنه من الطبيعي أن تنفق دول الخليج المصدرة للنفط عائداتها في الداخل.

وقال جون سفاكيناكس، الخبير الاقتصادي الأول في البنك السعودي الفرنسي، إذا أنفقت السعودية ما أعلنت إنفاقه، وهو 130 مليار دولار على مشاريع لتوفير وظائف في السنوات الثلاث المقبلة، فلن تتبقى أموال لاستثمارها في الخارج.

ومن جانب آخر رفعت الإمارات وقطر إنفاقهما أيضاً على مشاريع داخلية.