أعلن جنوب السودان أنه قام بتصدير أول شحنة نفطية منذ الاستقلال من بور سودان، بالرغم من عدم التوصل إلى اتفاق مع الخرطوم حول تقاسم العائدات النفطية فيما أبلغت حكومة الخرطوم بموافقتها رسمياً على عبور إنتاجها من النفط عبر الأراضي السودانية ودفعها لرسوم العبور واستخدام موانئ التصدير.

وقال وزير النفط في حكومة الوحدة الوطنية السابقة لوال دينغ «توصلنا إلى بيع كل الشحنات لشهر يوليو وهي ما يعادل حوالي 3.2 ملايين برميل»، مضيفاً ان «عمليات الشحن بدأت الأحد الماضي في بور سودان» على البحر الأحمر، مشيراً إلى أن أول عملية تصدير انطلقت الاثنين الماضي.

وتابع دينغ الذي عاد إلى جوبا فور الإعلان الرسمي لاستقلال الجنوب السودان، ان «الشحنة تبلغ مليون برميل بيعت إلى شركة تشاينا اويل التابعة للشركة الوطنية الصينية الحكومية، اكبر مستثمر في الصناعة النفطية بالسودان»، مشيراً إلى أن «سماح الشمال بتصدير أول شحنة نفط مؤشر على التعاون»، مؤكدا ان المحادثات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ستستأنف «في اقرب وقت ممكن».

من جهته، اكد وزير الخارجية السوداني علي احمد كرتي أول من أمس في فيينا ان على السودان وجنوب السودان أن يتفاوضا في شأن تقاسم العائدات النفطية.

ويتم استخراج 75 في المئة من الإنتاج النفطي في السودان من جنوب السودان غير أن الشمال يملك المصافي والأنابيب لتصدير النفط الخام من بور سودان فيما ترتبط بالنفط 98 في المئة من عائدات جنوب السودان و60 في المئة من عائدات حكومة الخرطوم.

على صعيد متصل أبلغت دولة جنوب السودان المستقلة حديثا أمس الخرطوم بموافقتها رسميا على عبور إنتاجها من النفط عبر الأراضي السودانية ودفعها لرسوم العبور واستخدام موانئ التصدير.

وقال وزير المالية السوداني علي محمود في تصريح صحافي ان «حكومة بلاده تسملت خطابا رسميا من حكومة جنوب السودان أخطرته فيه بموافقتها وانها ستبعث وفدا للتفاوض حول الرسوم وكيفية عبوره»، مضيفا ان الحكومة السودانية بصدد استحداث قانون يحدد رسوم العبور يحتوي على ثلاثة محاور مبنية على أن البترول يعبر حدود دولة السودان ما يتطلب فرض رسوم سيادية إضافة إلى أنه يحتاج لمعالجة مركزية وتنقيته من المياه وغيرها فضلا عن استخدام ميناء «بشائر» للتصدير.

واعتبر مسؤولون في حكومة جنوب السودان ان «سماح الشمال بتصدير اول شحنة نفط مؤشر على التعاون».

إلى ذلك اعتمد البرلمان السوداني في جلسته التعديلات على قانون الجنسية بعد إسقاط الجنسية السودانية عن مواطني الجنوب المنفصل، مؤكدا ان القانون الجديد يمنح الجنسية (لمن هم من أب أو أم سودانية) إلى جانب الاحتفاظ بجنسية البلد المنفصل، مع الإبقاء على جنسية مواطني أبيي من دينكا نقوك شمالية دون تعديلات أو إضافات بقانون الجنسية لسنة 1994 باعتبار ان أبيي لم يطرأ فيها تغيير ومازالت شمالية.