حاصرت قوات الجيش السوري، أمس، مدينة حرستا في ريف دمشق، ضمن الحملة المتواصلة لمواجهة الاحتجاجات المطالبة بسقوط النظام، في وقت خيم توتر على مدينة حمص، وسط اعتراف رسمي باهتزاز الوحدة الوطنية في البلاد.

وقال سكان، إن قوات الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري، طوقت مدينة حرستا وشنت حملة اعتقالات.

وقال أحد سكان الضاحية التي تسكنها أغلبية محافظة، إن المئات من قوات الفرقة الرابعة تطوق كل مداخل حرستا الـ12. مشيراً إلى أنهم يرتدون زياً قتالياً من خوذات وأحزمة ذخيرة ويحملون بنادق. وأفاد ناشطون أن المياه والكهرباء والهواتف قطعت عن المدينة.

وفي مدينة دوما القريبة من حرستا، دخلت قوات أمنية فجراً واعتقلت عشرات الأشخاص، في وقت استمر التوتر في حمص بعد يوم من هجمات لـ«الشبيحة» والأمن على جنازات قتلى وسقوط 16 شخصاً. وتوفي متظاهران متأثرين بجروحهما، أمس، وسط تقارير عن إطلاق نار كثيف في مناطق التماس التي تتمركز فيها قوات الأمن بحمص.

في الأثناء، قال وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، إن الوحدة الوطنية في سوريا مهتزة هذه الأيام، مؤكداً ضرورة سرعة الإصلاح لتدارك الأمر، مشيراً إلى أنه إذا أراد الأوروبيون العودة إلى الخارطة، عليهم التراجع عن سياستهم حيال سوريا.

وفي اسطنبول، رفضت المعارضة المجتمعة في مؤتمر الإنقاذ تعـــــديل الدستور الحالي، مؤكدة أنه بحاجة إلى تعديل في أكثر من 40 مادة وأن الضــرورة تقتضي كتابة دستور جديد.