أكد قائد قوة المساعدة الدولية في أفغانستان «إيساف» المنتهية ولايته الجنرال ديفيد بترايوس، أن القوات الأفغانية وشركاءها الدوليين تمكنوا من انتزاع قوة تحرك المسلحين في غالبية المناطق الأفغانية، فيما لقي ثلاثة جنود تابعين لحلف شمال الأطلسي «الناتو» مصرعهم، خلال هجوم تفجيري في شرق أفغانستان.
وقال بترايوس في مراسم تسليم قيادة «إيساف» في افغانستان لجون آلان، في كابول، ان «القوات الأمنية الأفغانية وحلفاءها الدوليين توصلوا إلى مفصل مهم في الحملة ضد التمرّد». وأضاف متوجها للجنود: «لقد انتزعتم من المتمردين مناطق مهمة في معقل طالبان سابقاً، في اماكن مثل هلمند وقندهار». وقال: «من الواضح أنكم وشركاؤنا الأفغان تفرضون ضغطاً غير مسبوق على أعداء الحرية والسلام في افغانستان». وأشار إلى «أنه على عكس التوقعات بازدياد عنف التمرد بشكل ملحوظ هذا العام، فإن عدد الهجمات على مدى الشهرين الأخيرين تراجع في الواقع عن عددها في الوقت نفسه من العام 2010 الماضي»، مؤكدا أن «الهدف الأكبر للقوات الأفغانية وقوات التحالف هو ان لا يأخذ تنظيم القاعدة مجدداً أفغانستان كملاذ له»، لافتا إلى أن «الولايات المتحدة والدول الأخرى تبحث في شراكات استراتيجية تمتد إلى ما بعد العام 2014». وتسلم الجنرال في سلاح البحرية الأميركية جون آلان أمس، قيادة «إيساف» من بترايوس في حفل أقيم في كابول وحضره كبار مسؤولي حلف شمال الأطلسي «الناتو» والمسؤولين الأفغان.
من جانبه، قال آلان متحدثاً عن رؤيته لأفغانستان وقوات التحالف: «سنبقي أعيننا على الأفق، مستقبل أفغانستان، بلد فيه شعب حر يعيش بسلام يحكم بموجب دستور، ويتابع نموه الاقتصادي في بيئة آمنة ومستقرة خالية من التطرف والإرهاب الذي لعن هذا البلد الجميل وشعبه طوال أكثر من جيل، وفي النهاية سننتصر معاً».
ميدانياً، لقي ثلاثة جنود من حلف شمال الأطلسي «الناتو» مصرعهم، خلال هجوم تفجيري في شرق أفغانستان، حسبما أعلنت قوة المساعدة الأمنية الدولية «إيساف»، دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل حول الهجوم.
وبينما أفادت بيانات لـ«إيساف»، أن خمسة جنود أجانب قتلوا مطلع الأسبوع الجاري خلال عدة اشتباكات عنيفة، أفادت معلومات موقع «آي كاجواليتيز» المعني بإحصاء ضحايا القوات الأجنبية في أفغانستان، أن أكثر من 310 جنود من «الناتو» قتلوا في مهمة أفغانستان منذ مطلع العام الجاري.