اعتبر ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ان «هوية البحرين الجامعة تولي الاحترام المتبادل اهتماماً خاصاً في التعبير عن الذات لدى مكونات المجتمع البحريني»، وان هذه الهوية «شكلت على المدى الضمانة والأمان في قدرتنا كوطن على تخطي كافة الأزمات التي واجهتنا».

وقال ولي العهد لدى استقباله أمس القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة في البحرين ستيفن سيش إن «مفهوم الاحترام المتبادل والتعبير عن الذات دون المساس بحقوق الآخرين صفة لا بد من أن تتلازم مع تقدم مجتمعنا»، معتبراً أن «حوار التوافق الوطني الذي أطلقه الملك تأسس على الإصلاح الشامل الذي باشره قبل عشرة أعوام». بدوره، قال رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة إن «ما حققته البحرين بنهجها الإصلاحي والتطويري لا ينكره إلا مضلل لنفسه أو جاحد».

مشيرا في الوقت ذاته إلى ان حوار التوافق الوطني «في الطريق الصحيح». وأضاف خلال لقائه عددا من كبار المسؤولين ان «ما حققته البحرين في نهجها الإصلاحي والتطويري تنظيمياً ودستورياً ومؤسساتياً في عهد الملك لا ينكره إلا مضلل لنفسه أو جاحد، فالنقلات الديمقراطية والتنموية والحضارية صارت عنواناً بارزاً، وغدت البحرين على إثرها مثالا يحتذى بإنجازاتها وبشعبها». وأبدى رئيس الوزراء «الارتياح لسير حوار التوافق الوطني، حيث تؤكد كافة المشاهدات بأنه يسير في الطريق الصحيح باتجاه تحقيق الأهداف التي رسمها له الملك»، مبديا تقديره لـ«رئاسة حوار التوافق الوطني، والتي بلا شك أسهمت فيما نراه وسنراه من نتائج طيبة».

وأعرب الأمير خليفة بن سلمان عن «الاعتزاز والتقدير بالمواقف الوطنية الصادقة التي ما زال أبناء هذا الوطن يظهرونها»، منوهاً بـ«الحس الوطني الراقي لأبناء الوطن في التعامل مع التحديات التي تواجهها البحرين ووقفاتهم الصلبة تجاه من يسعى للنيل من الوطن ومنجزاته أو التقليل منها». وأعرب عن «الأسف بأن بعض الوفود واللجان الدولية تتبنى موقفاً مسبقاً عن البحرين وتبني آراءها على معلومات مغلوطة، فيما يفترض منها أن تقف على آراء الجميع وتكون على مسافة واحدة من كافة وجهات النظر». وتطرق مع الحضور إلى «التطورات على الساحتين الإقليمية والعربية، حيث أكد بأن التحديات التي تواجه المنطقة تتطلب المزيد من التعاون والتنسيق بين دول المجلس لمواجهتها فآثارها تعم ولا تخص وتنسحب على المنطقة بأسرها».