شارك المئات من «تنسيقية الحركات الشبابية والشعبية للإصلاح» والفعاليات الحزبية والنقابية والسياسية الأردنية في اعتصام نظمته «لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة» على دوار رئاسة الوزراء الأردنية، احتجاجا على ما وقع من احداث خلال اعتصام «ساحة النخيل» والاعتداء على الصحافيين والمعتصمين، ومطالبة بالإصلاح السياسي ومحاربة الفساد.

وهتف المشاركون في الاعتصام الذي لوحظ تفقد مدير الأمن العام الفريق حسين هزاع المجالي لموقعه: «الشعب يريد حكومة منتخبة» و«الشعب يريد اصلاح الدستور»، كما رفعوا يافطات منها: «الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ضرورة وطنية»، وتعرض رئيس الدائرة السياسية في حزب «جبهة العمل الإسلامي» زكي بني رشيد، لمحاولة اعتداء بعد ان قام احد الاشخاص بالتهجم عليه وتوجيه كلام بذيء بحقه.

وطلبت قيادة الامن في مكان الاعتصام من الصحافيين التوجه إلى مكان معين لحمايتهم الا ان الزملاء الصحافيين رفضوا الطلب، خشية من ان يكون ذلك مكيدة جــديدة لمحــاولة الاعتداء عليهــم مجــددا كمــا جرى في اعتصام «ساحة النخيل»، وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الشرطة إنه «قام بالتنسيق مع العقيد محمود العشران قائد انضباط الشرطة العسكرية لتأمين الحماية للصحافيين المتواجدين لتغطية الاعتصام.

ورغم محاولات تحرش عشرات الأشخاص بالمعتصمين لفض اعتصامهم الا ان الامن منعهم من ذلك، وطوق المهاجمين وحالوا بينهم وبين الوصول إلى المعتصمين، والقى الناطق باسم تنسيقية المعارضة امين عام «حزب البعث التقدمي» فؤاد دبور كلمة لم يكملها جراء استمرار الهتافات ضد «النظام السوري» واحتجاجا على موقف «حزب البعث» المتهم بانه موال لحزب البعث السوري من الثورة السورية.

وتحدث دبور عن مرور الأردن بمرحلة صعبة وان الخروج منها يتطلب التوجه نحو الإصلاح الشامل، وقال إن «أول إصلاح يجب أن يكون إطلاق حرية التعبير وتعديلات دستورية تزيل التشوهات التي لحقت بالدستور مشيرا» إلى ان سلوك الأجهزة الأمنية مع معتصمي ساحة النخيل، يدل على عدم الرغبة في الإصلاح.

واحتجاجا على هتافات المعتصمين ورفضهم لكلمة دبور اعلن الاخير انتهاء الاعتصام وغادر المكان هو وعدد من ممثلي تنسيقية الاحزاب، إلا أن الحراك الشبابي وحزبي «الوحدة الشعبية» وحزب «جبهة العمل» أصروا على البقاء في مكان الاعتصام.