فرقت الشرطة وقوات الأمن التونسية بالقوة، أمس، تظاهرة كبيرة انطلقت في ساحة القصبة، حيث مقر الحكومة دعت لإسقاط الحكومة ومحاسبة «المفسدين»، في وقت دخلت ولاية «بن قردان» إضراباً عاماً استجابة لنداء شبان من أصحاب الشهادات المطالبين «بالحق في العمل».

وبدأ المحتجون في التوافد منذ الصباح على ساحة القصبة للمشاركة في الاعتصام، ورفع المتظاهرون شعارات تنادي برحيل رئيس الحكومة التونسية المؤقتة الباجي قائد السبسي، إلى جانب المطالبة بتنحي وزيري الداخلية الحبيب الصيد، والعدل الأزهر القروي الشابي، ومحاسبة رموز الفساد، ولم يتمكن المتظاهرون الذين تجمعوا في الساحة من نصب خيمهم للاعتصام، حيث تفرقوا تحت وطأة القنابل المسيلة للدموع والتدخل العنيف لأعوان وحدات مكافحة الشغب التابعة للأمن التونسي التي انتشرت بكثافة في محيط الساحة.

وقال الشهود إن «الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع حينما احتشد المئات في تظاهرة بعد صلاة الجمعة، واغلقت السيارات المصفحة كافة الطرق المؤدية إلى الساحة الحكومية، ونصبت سياجاً من السلك الشائك، وتم نشر قوات من الشرطة تدعمها قوات الجيش بطول الساحة وعرضها للحيلولة دون أي اختراق للطوق الأمني»، كما شوهدت تعزيزات أمنية بمناطق أخرى بوسط العاصمة.

وبدت مجموعة من الشباب الذين ارتدوا العصابات والقمصان التي تحمل شعارات ثورية، مصرين على مواجهة الطوق الذي فرضته الشرطة.

من جانب آخر، قال النقابي بولاية بن قردان، حسين بن طيب، إن إضراباً عاماً نفذ بالولاية استجابة لنداء «عشرات الشبان من أصحاب الشهادات يعتصمون منذ أكثر من شهر أمام مقر ولاية بن قردان على بعد ثلاثين كلم من الحدود التونسية الليبية مطالبين الحكومة بتوفير فرص عمل لهم».

ودعا مدونون على الإنترنت إلى التعبئة لهذا الاعتصام، مطالبين خصوصاً بتنحية وزيري الداخلية الحبيب الصيد، والعدل الأزهر القروي الشابي، والاستقلال التام للقضاء ومحاكمة المسؤولين على مقتل «شهداء» الثورة.