نشرت الحكومة الباكستانية تعزيزات عسكرية في مدينة كراتشي الساحلية الجنوبية والعاصمة التجارية نتيجة استمرار أعمال عنف عرقية وطائفية وسياسية لليوم الرابع على التوالي أودت بحياة 85 شخصا ارتفعت معها حصيلة الضحايا إلى 490 قتيلا منذ بداية العام الحالي، في وقت قتلت القوات الباكستانية 11 مسلحاً وجرحت7 آخرين في منطقة كرام القبلية بشمال غرب البلاد، فيما تعرّضت نقطة تفتيش أمنية لقصف للــ«ناتو» في شمال وزيرستان.
وقال وزير الداخلية الاتحادي في باكستان رحمن مالك ان القوات شبه العسكرية والشرطة أعطيت صلاحيات مطلقة وأوامر بإطلاق النار على المخربين فورا، مشيرا إلى انه أجرى محادثات مع الحزبين الرئيسيين «الحركة القومية المتحدة» وحزب «عوامي الوطني»، وأوضح أن الحكومة الباكستانية رصدت عبر الأقمار الاصطناعية العناصر التي تقوم بأعمال التخريب بهدف زعزعة النظام الديمقراطي في البلاد.
وأكد وزير الإعلام في إقليم السند شرجيل ميمون أن قوات الأمن تلقت أمراً بإطلاق النار إذا لزم الأمر، وقال إن أعمال التخريب سببت أضرارا مادية بسبب استخدام القذائف الصاروخية والقنابل اليدوية، وقد أغلقت المتاجر ومحطات الوقود بينما توقفت حركة المواصلات ولزم السكان منازلهم في الأحياء التي شهدت الاشتباكات.
وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء أعمال العنف الدائرة بمدينة كراتشي وناشدت الأطراف كافة المعنية السعي لحل خلافاتها سلميا، وقال السفير الأميركي لدى باكستان كاميرون مونتر، في بيان إن عدد القتلى في هذه الاضطرابات أمر مثير للقلق، وشدد السفير على أنه يتعين على كل الأطراف عدم تصعيد الموقف وتنحية خلافاتها جانبا، كما أعرب عن تعازيه لعائلات الضحايا.
من جانب آخر، قتلت القوات الباكستانية 11 مسلحاً وجرحت7 آخرين في منطقة كرام القبلية بشمال غرب البلاد، وأفادت وسائل إعلام باكستانية أن 11 مسلحاً قتلوا وجرح 7 آخرون ليل أول من أمس ودمر عدد من مخابئهم في العملية العسكرية المتواصلة منذ الأحد الفائت في كرام على الحدود مع أفغانستان، وذكرت أن العملية العسكرية البرية والجوية في كورام، أطلقت يوم الأحد الفائت وهي الأولى منذ مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في 2 مايو الفائت، وفي شمال وزيرستان، أفادت وسائل الإعلام أن نقطة تفتيش أمنية في منطقة ميرانشاه، تعرّضت أمس لقصف من قوات «الناتو» في أفغانستان بــ15 قذيفة هاون على الأقل، وردّت القوات الباكستانية على القصف، ولم تسجّل أية خسائر.
