قالت الأمم المتحدة إن الاحتجاجات الشعبية في العالم العربي منذ مطلع العام أدت إلى «ركود مؤقت» في اقتصاد المنطقة؛ لكن شمال إفريقيا لا يزال يحتل الصدارة العالمية في التقدم نحو تحقيق العديد من الأهداف الإنمائية للألفية، في حين سيصعب على منطقة غرب آسيا الحد من الفقر قبل استعادة الاستقرار.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في التقرير السنوي للمنظمة عن التقدم تجاه الأهداف الإنمائية للألفية إن «ثمة ما يدعو للاحتفال لما تحقق من نجاح ملموس منذ أن حدد قادة العالم في العام 2000 أهداف الحد من الفقر المدقع والجوع والأمية والمرض بحلول عام 2015». لكن التقرير الذي قدمه مركز الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة في مؤتمر صحافي أمس أشار إلى أن التقدم كان متفاوتاً بين المناطق والدول، بل وبين الفئات المختلفة داخل نفس الدولة.

وأضاف أن «بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية سيتطلب تحقيق نمو اقتصادي عادل وشامل، نمو يشمل الجميع ويمكن كافة الناس، ولاسيما الفقراء والمهمشين من الاستفادة من الفرص الاقتصادية».

ووفقاً للتقرير فإن «الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية في غرب آسيا وشمال إفريقيا منذ بداية العام 2011 أدت إلى ركود مؤقت في اقتصادات بلدان المنطقة»، لكنه أكد أن منطقة شمال إفريقيا «لا تزال تحتل الصدارة في العالم من حيث التقدم المحرز نحو تحقيق العديد من الأهداف الإنمائية للألفية».

وأضاف: «أن المنطقة هي الوحيدة على مستوى العالم التي تمكنت فعلاً من بلوغ الهدف المتعلق بخفض وفيات الأطفال، إذ سجلت اكبر نجاح في خفض معدل هذه الوفيات بين عامي 1990 و2009 ليتراجع عدد الأطفال الذين يموتون قبل سن الخامسة بنسبة 68 في المئة».

وأشار الأمين العام إلى ان شمال إفريقيا هي أيضاً المنطقة الوحيدة «التي تجاوزت بالفعل الهدف المتعلق بالصرف الصحي، حيث زادت التغطية من 72 في المئة في العام 1990 إلى 86 في المئة في العام 2008». وقال إن المنطقة خطت أيضاً خطوات كبيرة في خفض وفيات الأمهات أثناء الولادة وفي محو الأمية بين الشباب.

وفيما يتعلق بتأثير الانتفاضات الشعبية، قال التقرير إن «اقتصادات بلدان مثل اليمن وسوريا ستتضرر بصفة خاصة، مما سيصعب على بلدان منطقة غرب آسيا الحد من الفقر في المنطقة إلى أن تستعيد استقرارها».

وأشار التقرير إلى أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية في منطقة غرب آسيا هي «أضعف مشاركة في العالم».