أعلنت السلطات الباكستانية أمس أن حوالي 30 ألف شخص فروا من المنطقة القبلية شمال غربي البلاد على الحدود مع أفغانستان، حيث شن الجيش الاثنين هجوما لطرد متمردي حركة طالبان، في وقت ذكرت تقارير أن زعيم طالبان الباكستانية حكيم الله محسود الذي يشن هجمات على القوات الدولية في أفغانستان معزول عن جماعته منذ أكثر من عام وبدأ يفقد سيطرته عليها.

وذكر المسؤول المحلي صاحب زاده أنيس أن حوالي أربعة آلاف أسرة كل واحدة مؤلفة من سبعة أفراد غادرت منطقة كرام القبلية. وكانت أكثر من 450 أسرة تبحث عن ملجأ في مخيمات أو مدارس في حين أن غالبية النازحين لجؤوا إلى أقارب لهم في المناطق القريبة. وأوضح أن «السلطات ستزود الزعماء القبليين بمواد غذائية ومساعدات أخرى» بانتظار انتهاء الهجوم.

وفي السياق، ذكرت صحيفة باكستانية أن زعيم طالبان الباكستانية معزول عن جماعته منذ أكثر من عام وبدأ يفقد سيطرته عليها سريعا. وقالت صحيفة «اكسبريس تريبيون» الباكستانية بعد يوم من إعلان الجيش عن بدء حملة في شمال غرب البلاد ان المقربين من زعيم طالبان الباكستانية حكيم الله محسود ومسؤولي المخابرات في إسلام آباد يقولون إن موقفه أصبح ضعيفا منذ انشقاق أحد كبار قادته الأسبوع الماضي. وأبلغ فضل سعيد حقاني الذي كان قائدا لطالبان في منطقة كورام بالقرب من حدود أفغانستان «رويترز» أواخر يونيو انه انشق بسبب الهجمات «الوحشية» التي تشنها الجماعة على المدنيين. وتعهد حقاني بالقتال ضد طالبان الباكستانية والقوات الأميركية في أفغانستان.

ونقلت الصحيفة عن احد المقربين من محسود قوله عن زعيم طالبان الباكستانية: «يبدو الآن انه مجرد رئيس صوري. لا يكاد يستطيع الاتصال بقادته في أماكن أخرى من المناطق القبلية».