قررت محكمة جنايات أمن الدولة العليا- طوارئ، في مصر، أمس، تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهمين في أحداث الفتنة الطائفية في إمبابة، إلى جلسة الرابع من سبتمبر المقبل، في وقت قالت مصادر قضائية مصرية إن المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة قضت بحق العائدين إلى المسيحية بإثبات ديانتهم في أوراقهم الثبوتية.
وجاء التأجيل بناءً على طلب دفاع المتهمين، حتى يتمكّن من مناقشة شهود الإثبات، وأعلنت المحكمة استخراج جميع الشهادات المطلوبة لجلسة، أمس، وضم تقرير لجنة تقصي الحقائق، مع استمرار حبس المتهمين، البالغ عددهم 48 متهماً على ذمة القضية، وأمرت بضبط وإحضار بقية المتهمين الهاربين.
وكان النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود، قد أحال المتهمين إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، بعد أن أسندت إليهم النيابة تهم التجمهر والقتل العمد والشروع فيه وإحداث فتنة طائفية، وإشعال النار عمداً بكنيسة العذراء والتحريض على الفتنة الطائفية.
من جانب آخر، قالت مصادر قضائية مصرية: إن المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة قضت بحق العائدين إلى المسيحية بإثبات ديانتهم في أوراقهم الثبوتية، وأوضحت المصادر، ان الحكم يقضي بإثبات ديانة العائدين للمسيحية -مسيحيين تحولوا إلى الإسلام ثم عادوا إلى المسيحية- في بطاقات الهوية وشهادات الميلاد، وانتقدت المحكمة وزارة الداخلية لعدم تنفيذ حكم سابق على جميع الحالات المماثلة، ما زاد من معاناة المواطنين من جراء إثبات ديانة تخالف واقع حالهم وتعاملهم مع الغير بمقتضاها.
وكانت المحكمة أصدرت في يناير الماضي حكماً نهائياً، بأحقية العائدين إلى المسيحية بتغيير خانة الديانة من الإسلام للمسيحية في بطاقة الرقم القومي الأوراق الثبوتية، وأكدت المحكمة، أهمية تنفيذ هذا الحكم على جميع الحالات المماثلة، وقالت إنه «لا يجوز أن نغلق الأبواب بعد ما حدث من تغيرات إيجابية في المجتمع نتيجة ثورة الشعب في 25 يناير 2011».
وقالت المحكمة، إن وزارة الداخلية عليها أن تنفذ القانون وأحكامه دون حاجة إلى انتظار حكم لكل حالة على حدة، بل يجب عليها أن تعمل بالقياس للأحكام التي صدرت لحالاتها أحكام قضائية وتطبيق ذلك على الحالات المشابهة للحالات التي صدرت بها أحكام قضائية بالأحقية أو بالرفض، ولا توجد إحصاءات رسمية للعائدين للمسيحية، إلا أن تقديرات غير رسمية تشير إلى أن عددهم يصل لنحو 100 ألف شخص.