رفض الأمين العام لــ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله القرار الاتهامي الذي أصدرته المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بحق أربعة من قيادات حزبه على خلفية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، معتبراً أن هذا القرار يعتبر خطوة ضمن «المسار التآمري للإرادة الأميركية ــ الإسرائيلية التي تحرك المحكمة وتبني على أساسها قراراتها»، رافضاً في الوقت عينه تسليم أي من الأسماء الواردة في القرار الاتهامي «حتى بعد 300 سنة» على حد قوله.

وقال نصر الله في خطاب متلفز بثته عدة محطات فضائية: «إن القرار الاتهامي هو جزء من الحرب التي تخوضها المقاومة اللبنانية الشريفة منذ عشرات السنوات ضد الإرادة الأميركية والإسرائيلية»، وتابع «نرفض هذه المحكمة وقراراتها المبيتة ضدنا، ولا نستطيع أن نضع أيدينا بأيدي هذه المحكمة التي تحمل خلفيات غير مشرفة بدءاً من رئيسها أنطونيو كاسيزي الذي يفتخر بصداقته الكبيرة لإسرائيل».

ووجه نصر الله حديثه لقوى «14 آذار» وتيار المستقبل الذي يرأسه سعد الحريري بقوله: من الطبيعي أن يعارض تياركم حكومة نجيب ميقاتي، ولكني أدعوكم أن لا تحملوا هذه الحكومة الفتية ما لن تستطيعوا أنتم فعله لو كنتم بديلاً لها، وأن لا تطلبوا من الرجل يعني ميقاتي ــ أن ينفذ ما تخلى عنه غيره، وأن لا تغركم بعض نقاط القوة في اللعبة الدولية التي جاءت في صالحكم وهي دائماً بالضد من المقاومة الشريفة وأضاف: لن تستطيع هذه المحكمة المفبركة بإرادة أميركية أن تجبرنا على تسليم مقاومينا ولو بعد 300 سنة من الآن، وأني أدعو اللبنانيين جميعاً لعدم الانجرار وراء الفتنة».