وصف الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، زيارته الأخيرة للصين، بمثابة صفعة لمدعي عام المحكمة الدولية أوكامبو، فيما أعلن أنه وجه بملاحقة رئيس الحركة الشعبية بولاية جنوب كردفان عبد العزيز الحلو، كما أوعز للجيش السوداني بمواصلة عملياته العسكرية في كردفان، التي قتل فيها خلال الساعات الـ48 الماضية قرابة 30 شخصاً، بينما قتل جندي من بعثة الأمم المتحدة «يوناميد» وأصيب آخر بهجوم غرب دارفور.
وقال البشير، الذي كان يخاطب المصلين بمسجد النور بمنطقة كافوري بالخرطوم بحري، شمال العاصمة، عقب صلاة الجمعة، أول من أمس، إنه سيأمر الجيش بمواصلة العمليات العسكرية في جنوب كردفان، إلى حين القبض على رئيس الحركة الشعبية بالولاية عبدالعزيز الحلو، الذي وصفه بــ«المجرم والمتمرد» وتقديمه للمحاكمة.
وكان البشير، والوفد المرافق له، عاد إلى الخرطوم، صباح أمس الأول، بعد زيارة للصين استمرت ثلاثة أيام، وصفها الرئيس السوداني بأنها ناجحة بكل المقاييس، وقال: «أغاظت الأعداء وأفرحت الأصدقاء ورسالة للمتربصين والذين يستهدفون السودان والذين يحاولون الترويج»، وأضاف: «بهذه الرحلة أخرسنا المرجفين والمغرضين والصليبيين والصهيونيين ومن حاول الترويج بانتصار الغرب علينا بحادثة عودة طائرتنا إلى طهران»، وتابع «وأخرسنا لسان السفيه» في أشارة إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو.
وفي السياق، تجددت الاشتباك، أمس الأول، بولاية جنوب كردفان، حيث أعلنت مصادر رسمية أن قوات الاحتياطي المركزي تعرضت لهجوم قرب كحليات، غرب مدينة كادوقلي، دام ثلاث ساعات، بعد هجوم نفذته قوات الجيش الشعبي وتصدت له قوات الاحتياطي، خلّف 30 قتيلاً من قوات الحركة بما فيهم قائد المجموعة برتبة رائد، إضافة إلى ملازم، بجانب إصابة نحو 15 منهم، فيما تكبّدت قوات الاحتياطي 4 جرحى تم نقلهم إلى مستشفى كادوقلي لتلقي العلاج، كما أعلنت المصادر عن استرداد مدينة دلامي عقب هجوم غادر من قوات الجيش الشعبي، فيما لقي جندي ببعثة قوات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بدارفور «يوناميد» مصرعه وأصيب آخر بمدينة الجنينة عاصمة غرب دارفور غربي السودان.
