يفتتح صباح اليوم حوار التوافق الوطني الذي دعا له ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بمشاركة أكثر من 300 مشارك يمثلون مكونات المجتمع البحريني، ممن تم ترشيحهم من قبل الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني وممن تم اختيارهم من الشخصيات العامة، ليتناقشوا فيما يقارب 180 مرئية من المرئيات التي قدمت، في وقت أكد رئيس اللجنة الملكية المستقلة للتحقيق في الأحداث التي وقعت في البحرين خلال شهري فبراير ومارس الماضيين محمود شريف بسيوني أن تشكيل اللجنة يعد فرصة تاريخية باعتبارها الأولى من نوعها في تاريخ العالم العربي والإسلامي.
ومن المقرر أن يشمل حفل الافتتاح بكلمة رئيس مجلس النواب رئيس حوار التوافق الوطني خليفة الظهراني، يلي ذلك عرض حول مفهوم التوافق وأساسيات ومبادئ الحوار، ثم استعراض آلية عمل المتحاورين والجانب التنفيذي، وسبقت حفل الافتتاح ترتيبات وتحضيرات شاملة لتهيئة الأجواء المناسبة والداعمة لجلسات الحوار، وبما يحفظ الخصوصية للمتحاورين في قاعات مجهزة لهذا الشأن تتسع لحوالي 80 شخصاً كما تم تأسيس مركز إعلامي متكامل للتغطية الإعلامية والتنسيق مع الجهات الإعلامية المختلفة من صحافيين ووسائل إعلام محلية وعالمية.
لجنة التحقيق
من جانبه قال رئيس اللجنة الملكية المستقلة للتحقيق في الأحداث التي وقعت في البحرين خلال شهري فبراير ومارس الماضيين الدكتور محمود شريف بسيوني انه لأول مرة تبادر دولة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق للنظر في أحداث تتعلق بها ولا يكون لها سيطرة على أعمالها أو نتائجها ما يعكس مدى حرص الملك حمد بن عيسى آل خليفة على إرساء مبادئ العدل وتكريس قيم العدالة والشفافية والنزاهة والمساءلة ورعاية وصون الحريات وحقوق الإنسان.
وكشف بسيوني في مؤتمر صحافي لدى وصوله البحرين لترؤس أعمال لجنة التحقيق، انه خلال لقائه مع جلالة الملك وافق على عودة الذين فصلوا من وظائفهم جراء الأحداث من الصحافيين والموظفين كما وافق على عودة المنح الدراسية للطلبة، مبيناً انه لمس في جلالة الملك الصدق في إرساء العدل في بلاده وبذل كل الجهود الممكنة لتطوير البحرين وتحقيق تطلعات ورغبات شعبه، وأكد ان من ضمانات نزاهة التقرير النهائي للجنة ان التقرير سيكون علنياً وسيتم نشره للإعلام وسيتم ذكر الجهات التي تعاونت معنا والتي لم تتعاون، وقال ان عمل اللجنة خلال فترة تقصي الحقائق لن يكون علنياً حفاظاً على سرية ونزاهة التحقيق وسيتم نشره للإعلام بعد انتهاء اللجنة من عملها.