أرجات الحكومة اللبنانية الجديدة النقاش حول الفقرة الحساسة في البيان الوزاري المتعلقة بالمحكمة الدولية، المكلفة محاكمة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري إلى حين التوصل إلى «مقاربة مقبولة» حول هذا الموضوع، على ما أفاد مصدر مقرب من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، إنه «ليس خافيا على احد أن الرئيس ميقاتي لم يطرح بعد الفقرة المتعلقة بالمحكمة الدولية على اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الحكومي و«إنما تركها إلى وقت لاحق». وأضاف أن هناك اتصالات تجري خارج إطار اللجنة الوزارية مع القيادات المعنية بموضوع المحكمة الدولية للتوصل إلى مقاربة موحدة أو مقبولة من الكل في موضوع المحكمة»، وكشف عن أن «النقاش الآن يدور حول الفقرات السياسية والاقتصادية وعمل الوزارات».
وأكد المصدر أن «الموقف المبدئي للرئيس ميقاتي هو الالتزام بالشرعية الدولية، وانه لا يمكن أن نقوم بأي خطوة تعرضنا لأخطار الخروج على الشرعية الدولية».
وتواجه حكومة ميقاتي التي تشكلت في 13 يونيو استحقاقا رئيسيا يتمثل في موقفها من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المكلفة النظر في اغتيال الحريري العام 2005، إلى جانب القضايا الداخلية العالقة سياسيا واقتصاديا وأمنيا.
أما وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبوفاعور، فأشار لوكالة «فرانس برس» إلى وجود «طيف واسع في الحكومة، وفي البلد، لا يريد أن يضع لبنان في مواجهة المجتمع الدولي والقرارات الدولية»، في قوت قال وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية عن حزب الله محمد فنيش إنه «لم يجر تقديم صيغة حول المحكمة الدولية بعد، عندما تقدم صيغة سنناقشها ونحن موقفنا منها معلن وليس سراً».
وأضاف فنيش: «أما في الأمور الأخرى، فهناك نقاشات، ولا أريد أن اسميها خلافات، حول كثير من الأمور، فكل فريق له رؤيته ونظرته».