تواصلت جلسات المحاكمة لأكبر خلية من المتورطين في قضايا الإرهاب في السعودية، يبلغ عدد المتهمين فيها 85 متهما جميعهم من المنتمين لتنظيم «القاعدة» كانوا شكلوا خلية عرفت باسم «خلية تركي الدندني» الذي قتل في مواجهة أمنية في منطقة الجوف في الثالث من شهر يوليو 2004.
وفجر أحد المتهمين خلال جلسة المحاكمة، التي تنعقد لليوم الثالث على التوالي والتي حضرها ممثلو وسائل الإعلام ومندوبو حقوق الإنسان، مفاجأة عندما طالب بـ«القصاص» بحقه، مهدداً أنه «سيعود ليرفع السلاح من جديد إذا خرج من السجن وأنه سينضم إلى جانب نائب تنظيم القاعدة في اليمن سعيد الشهري» بعد رفضه استلام نسخة لائحة الدعوى أو توكيل محام سواء من طرفه أو من طرف وزارة العدل.
وتشير المعلومات إلى أن أعضاء الخلية التي تعد واحدة من اخطر الخلايا الإرهابية التابعة لتنظيم «القاعدة» قسموا أنفسهم إلى سبع مجموعات في أوكار متعددة لخدمة أهداف الخلية الإجرامية وتوزيع الأدوار بينهم وفق ما يمتلكه كل عنصر من قدرات. وأفادت مصادر إعلامية سعودية أن الخلية أوكلت إلى ما سمتها بـ«مجموعة الرياض» توفير السكن ووسائل الاتصال وتجنيد الفرق الانتحارية وعزلها في أوكار مخصصة وجمع المعلومات عن المواقع المستهدفة وتشريك السيارات المستخدمة بالتفجيرات بعد وصولها من مجموعة القصيم، فيما تتولى «مجموعة القصيم» تصنيع وتخزين المواد المتفجرة وإرسالها إلى فرق التنفيذ بالرياض، بينما تتولى «مجموعة الخرج» جمع المعلومات عن قاعدة الأمير سلطان الجوية والتجهيز للشروع في تفجيرها،على أن تقوم «مجموعة الجنوب» كذلك بجمع المعلومات عن القاعدة الجوية بخميس مشيط والتجهيز للشروع في تفجيرها. كما أوكلت الخلية الإجرامية لـ«مجموعة الإحساء» مسؤولية تهريب ونقل قائد الخلية تركي الدندني ومعاونيه الأساسيين من الرياض قبل حدوث تفجيرات المجمعات السكنية بالرياض بيوم، في حين تولت «مجموعة الجوف» مهمة التستر على قائد الخلية والعمل على تهريبه إلى خارج المملكة.