في انطلاقتها الجديدة التي عبّرت عنها تظاهرة هي الخامسة، حسمت حملة «إسقاط النظام الطائفي وجميع رموزه» نقاشها القديم بشأن أفضليّة طرح شعار مدنيّة الدولة أو علمانيّتها لمصلحة الأخيرة.
وبانتقاله إلى هذه المرحلة، تخفّف الحراك من كل المتردّدين في حمل هذا الشعار، على أساس أنه يبعِد شريحة كبيرة من الناس نظراً «إلى خوفهم أو عدم درايتهم» بالنظام العلماني، حسب قول أحد المنظّمين لـ«البيان». .
فبعد انقطاع دام نحو شهرين، نفّذت الحملة تظاهرتها المركزيّة الخامسة، والتي انطلقت من مركز الضمان الاجتماعي في محلّة وطى المصيطبة، مروراً بمقرّ وزارة التربية، ووصولاً إلى مجلس النواب، وقد تخلّلتها تلاوة بيان اتهم النظام الطائفي وبيّن عدم قابلية العيش ضمنه، مع تجديد التأكيد على المطالب الأساسية:
قانون مدني للأحوال الشخصيّة، ضمان الشيخوخة، ضمان صحّي شامل وإقرار قانون انتخابات قائم على النسبيّة وخارج القيد الطائفي. وبحسب أحد المنظّمين، فإن الحراك أدّى خطوة أساسيّة في وضع العلمانية أمام الرأي العام، .
و«سنكمل وفق منطق أنّ مطالبنا سلّة كبيرة لا تتجزّأ، كما في إعادة بلورة استراتيجيّة عملنا وتجنّب الأخطاء والتركيز على استقطاب الناس وإقناعهم بأننا بحاجة إلى أن نخرج من منطق 8 و14 آذار»..
من جهتها، دافعت الناشطة هناء عن شعار العلمانيّة، قائلة إن «طرحه لا يعني أننا لا نأبه بالفئات الأخرى، لكن نحن نريد دولة المواطنة وهي تتحقق بالنسبة إلينا من خلال النظام العلماني».