حذرت نقابة المهندسين الأردنية من إقامة منشآت نووية على أرض المملكة.
وعلل مجموعة من المختصين والخبراء في هندسة المناجم والتعدين تحذيراتهم بجملة من الأسباب أهمها الخطورة الكبرى للمفاعلات جيولوجياً على الأرض، إضافة إلى حاجة المفاعل لكميات كبيرة من المياه وهو ما لا يتوفر في المملكة فضلاً عن خطر النفايات النووية والإشعاعات والكلفة الباهظة مقارنة ببدائل الطاقة الأخرى، كالصخر الزيتي والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والمياه الحارة.
وأكد الخبراء في توصياتهم على ضرورة تكثيف الجهود في مجال الاستكشاف البترولي ليشمل مختلف مناطق المملكة متوقعين وجود كميات جيدة من النفط يحول القرار السياسي دون استخراجها. وأكدت أن ما يقال عن شح الثروات الطبيعية في الأردن هو طرح غير دقيق نظراً لاحتواء الأردن على العديد من الثروات الطبيعية التي تؤكدها الدراسات والمسوحات الجيولوجية ويأتي في مقدمتها النحاس والذهب واليورانيوم والصخر الزيتي حيث أكد المشاركون في الورشة أن ما يعوق استخراج هذه الثروات هو قرار سياسي يلفه الكثير من الغموض وعدم الجدية في هذا المجال.
وقال نقيب المهندسين عبدالله عبيدات في تصريح صحافي إن اهتمام نقابة المهندسين بقضية الثروات الطبيعية التي تحتويها الأرض الأردنية يأتي لما يعنيه هذا الموضوع من جانب مهني يقع في مجال اختصاص نقابة المهندسين ومن طابع وطني لما له من دور اقتصادي كبير في ظل الضائقة المالية والظروف الحالية التي يعانيها المجتمع الأردني.
وشدد عبيدات أن الاستفادة من الثروات الطبيعية واستخراجها مرهون بمدى التقدم في عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي للاستفادة الحقيقية من هذه الثروات وعدم تضييعها كما حدث في العديد من الشركات الكبرى كالبوتاس والفوسفات حيث تخلت عنها الحكومة وتم بيعها بأسعار زهيدة رغم أنها كانت تدر أرباحاً كبيرة.
وأوضح عبيدات أن هناك حالة من الغموض بشأن استخراج الثروات الطبيعية الموجودة في الأردن مبيناً ان المسوحات الجيولوجية للثروات الطبيعية وكثير من المختصين والخبراء يتحدثون عن وجود العديد من الخامات والمعادن الطبيعية التي في حال تم استخراجها ستعزز الناتج المحلي الوطني وستحسن من الوضع الاقتصادي للمواطن الأردني.
وقال رئيس مجلس شعبة هندسة المناجم والتعدين في نقابة المهندسين المهندس سمير الشيخ إن الورشة التي عقدتها الشعبة بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين أكدت أن التنوع الجيولوجي والطبوغرافي في المملكة يشير إلى أن هنالك تنوعاً كبيراً في ثروات الأردن الطبيعية، مؤكداً أنه في حال استغلال هذه الثروات واستثمارها ستعد من أهم روافد الاقتصاد الوطني والقوم، داعين الحكومة إلى الاهتمام بقطاع التعدين ووضعه على الخريطة الاقتصادية.