صادقت أوروبا تحت ضغط الأحزاب الشعبية المتزايد على سياسة تفرض قيودا شديدة على الهجرة بما فيها إمكانية معاودة مراقبة الحدود داخل فضاء شنغن وفرز طالبي اللجوء. وصرح الوزير الفرنسي المكلف الشؤون الأوروبية لوران فوكييه لوكالة «فرانس برس» أن كل تلك الإجراءات التي تطالب بها فرنسا تهدف إلى توفير «قدرة رد» أوروبية على الأزمات الناجمة عن الهجرة. والعنصر الاكثر اثارة للجدل بين الإجراءات التي طرحت على قادة الاتحاد، هو إمكانية معاودة مراقبة الحدود الوطنية للدول الأعضاء في فضاء شنغن حين لا يعود بوسع إحدى الدول مراقبة قسمها من الحدود الخارجية.

وأكد ممثل إحدى الدول الكبرى طالبا عدم كشف هويته أن «فرنسا تمارس الضغط لكن العديد من شركائها متحفظين لأن هذه الإمكانية قد تطعن في مبدأ حرية التنقل». وشدد البيان الخاص بالاتحاد الذي صادق عليه القادة الأوربيون على «الطابع الاستثنائي» لهذا الإجراء ويشترط من اجل تطبيقه وجود «وضع شديد الخطورة»، كما تحد من مدته وتفرض تقييما مشتركا لمبررات تطبيقه.