أكد رئيس الوزراء المصري د. عصام شرف أن حكومته نجحت في تجاوز الوضع الخطير لمصر، وأنها تولت المسؤولية في مرحلة «دقيقة وحساسة من عمر البلاد، وكان عليها الاضطلاع بأعباء جسيمة، ومواجهة أزمات شرسة ورثتها عن النظام السابق». وأوضح شرف في كلمة ألقاها عبر التلفزيون المصري مساء أمس بمناسبة مرور مئة يوم على تكليف حكومته، أن أبرز تلك التحديات كان «ضرورة البدء بإصلاحات سياسية وتشريعية وصياغة دستور جديد للبلاد، والنظر في سياسة مصر الخارجية، خاصة تجاه إفريقيا ودول حوض النيل والاتفاقيات التي وقعتها مصر، بخاصة تلك المتصلة بحقوق الإنسان، وإنقاذ الاقتصاد الذي شهد تراجعاً حاداً، خاصة في ظل حالة الانفلات الأمني، علاوة على المطالب الإنسانية للمواطنين». وأشار رئيس الوزراء المصري إلى أن الناتج القومي سجّل تراجعاً نسبته (ــ 4.2 في المئة) خلال الفترة من يناير وحتى مارس، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. لافتاً إلى تراجع قطاعات التشييد والبناء والسياحة، إلى جانب خسائر البورصة المصرية التي بلغت 81 مليار جنيه وتوقف تدفق رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في مصر، وتراجُع ميزان المدفوعات ليسجل عجزاً بعد أن كان يُسجّل فائضاً. وأكد أن الحكومة «نجحت بالفعل في عمل إنجازات، من بينها تنفيذ استفتاء على التعديلات الدستورية، وإصدار قانون مباشرة الحقوق السياسية، وبدء إجراءات بناء مدينة زويل للبحث العلمي، التي تأتي في سياق الاهتمام بالبحث العلمي وتشجيعه، وتشكيل لجنة لتسوية عقود اتفاقيات الاستثمار الموقعة».