اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يتمتع بأية «مصداقية»، مطالباً مجلس الأمن بتجاوز انقساماته حيال الأزمة السورية. في وقت دخلت فيه الاحتجاجات يومها الــ100، في ما شدد الاتحاد الأوروبي العقوبات، التي اعتبرها وزير الخارجية السوري وليد المعلم إعلان حرب، مع دعوته فرنسا إلى «التوقف عن التحريض».

وقال بان كي مون عن الأسد: «لا أجد مصداقية تذكر في ما قاله حتى الآن»، وأضاف: «كم سيستغرق هذا الأمر من وقت ينبغي عليه (الأسد) اتّخاذ إجراءات ملموسة؟». مشيراً إلى أنه سيكون من الأهمية أن يحسم مجلس الأمن الدولي الأمر بصوت واحد حيال الأزمة التي تهز سوريا.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية السوري في مؤتمر صحافي عقده في دمشق، مخاطباً الغرب: «كفّوا عن التدخل في الشأن السوري، لا تثيروا الفوضى ولا الفتنة، سننسى أوروبا من على الخارطة». مشيراً إلى أن العقوبات الأوروبية تستهدف لقمة العيش للمواطن السوري، وهذا يوازي الحرب. وأضاف أن سوريا لا تقبل تلقي دروس من أحد، بل إنها ستعطي الآخرين دروساً في الديمقراطية بعد إنجاز الإصلاحات. واتهم فرنسا بأنها «تعيد إنتاج استعمارها».

بالمقابل، شدد الاتحاد الأوروبي قائمة عقوباته على سوريا، لتشمل أربعة كيانات مرتبطة بالجيش، وسبعة أفراد، منهم ثلاثة إيرانيين. وقال دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إن العقوبات الجديدة ستصبح سارية الجمعة.

تزامن ذلك مع دخول الاحتجاجات المناهضة للنظام السوري يومها الــ100، واتساع رقعتها لتمتد إلى المدينة الجامعية في دمشق، إلا أن قوات الأمن ترافقها عناصر «الشبيحة» اقتحمت المبنى وشنت حملة اعتقالات طالت 100 طالب، وتحدثت تقارير إخبارية عن سقوط قتلى وجرحى. فيما ارتفعت حصيلة قتلى المواجهات في حمص ودير الزور إلى 15 شخصاً.