ثبّت مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع تعيين ليون بانيتا وزيرا للدفاع عقب اشادات كبيرة بنجاحاته كمدير لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي ايه»، لا سيما تصفية زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، حيث صوت الأعضاء لصالحه، في خطوة نادراً ما تحظى بالاتفاق الشامل حول مسؤول حكومي فدرالي.

ووصف السناتور الديمقراطي كارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة تعيين بانيتا وزيراً للدفاع بالقرار الحكيم، لافتاً إلى المسؤوليات الهائلة التي ستقع على عاتق بانيتا، معبراً في الوقت ذاته عن ثقته بأنه سيضطلع بدوره جيداً.

من جهته، قال عضو لجنة القوات المسلحة الجمهوري جون ماكين انه «خلال عمله مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أثبت بانيتا أنه يملك الخبرة والقدرة» مضيفاً أن بلاده ستحقق أهدافها في النزاعات الثلاثة التي تخوضها القوات الأميركية في العراق وأفغانستان وليبيا.

وفي موقف يتعارض مع رأي وزير الدفاع المنتهية ولايته روبرت غيتس، أعلن بانيتا أنه يؤيد سحب عدد كبير من القوات الأميركية من أفغانستان الشهر المقبل.

إلى ذلك سيتولى بانيتا الذي يتسلم مهامه في الأول من يوليو المقبل إدارة عمليات الانسحاب وبقية العمليات في أفغانستان، حيث تنشر الولايات المتحدة حالياً نحو 99 ألف عنصر، كما سيدير التدخل العسكري الأميركي في ليبيا ضد نظام العقيد الليبي معمر القذافي.

وإلى جانب أفغانستان وليبيا، سيكلف بانيتا بمهمة ضبط نفقات «البنتاغون الكبرى»، والتي تبحث في الكونغرس، وسط تسجيل أرقام قياسية في العجز الأميركي والديون.

في هذا الصدد، قال زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ هاري ريد: «في هذه الأوقات مع الموازنة المحدودة، إنه يعرف كيف يعمل أكثر بميزانية أقل»، مشيراً إلى أن بانيتا «لديه الخبرة في اتخاذ قرارات صعبة حول قضايا تعتبر حيوية للأمن القومي الأميركي خصوصاً».

على صعيد آخر، من المقرر أن يمثل قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس للإدلاء بإفادة أمام لجنة الاستخبارات حول جلسة تعيينه أيضاً، حيث يحظى بترايوس الذي يعد مهندس استراتيجية التعزيزات التي سجلت نجاحاً في العراق، باحترام أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وبدأ بانيتا مسيرته السياسية كعضو في الكونغرس، وهو أول ديمقراطي يتولى حقيبة الدفاع منذ أن شغل هذا المنصب وليام بيري في العام 1997.