خرجت التظاهرات المطالبة بتغييرات ديمقراطية في المغرب الليلة الماضية عن نطاقها السلمي بعد تصادمها مع تظاهرات أخرى مؤيدة للتعديلات التي أعلنها الملك محمد السادس في مشروع الدستور الجديد ليل الجمعة، .

 

ورحّب الاتحاد الأوروبي بإرادة الإصلاح لدى العاهل المغربي، معتبراً أن الأمر يتعلق «بتعهد واضح لصالح الديمقراطية»، وأعلن انه سيدعم هذه الإصلاحات التي وصفها بـ «الواسعة».ومساء أمس، خرجت تظاهرات حاشدة للمطالبة بمزيد من الإصلاحات السياسية، قابلتها تظاهرات حاشدة أخرى مؤيدة للإصلاحات التي أعلن عنها.

 

وتصادمت التظاهرات مع تظاهرة مؤيدة للملكية، وتدخلت الشرطة لتفريق الطرفين وإفراغ وسط العاصمة من المتظاهرين من الطرفين.

على الصعيد الدولي، أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون والمفوض الأوروبي للتوسيع ستيفان فولي عن ترحيبهما بالإصلاحات التي أعلن عنها الملك محمد السادس.

 

وقالت آشتون وفولي في إعلان مشترك: «نرحب بإعلان ملك المغرب البنود الرئيسية للدستور الجديد الذي سيطرح على الاستفتاء في الأول من يوليو 2011».وأضاف المسؤولان في بيان مشترك: «إنها خطوة مهمة تشهد على تعهد واضح حيال الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان»..

 

وخلص البيان إلى القول إن «الاتحاد الأوروبي على استعداد لدعم جهود المغرب لتطبيق هذه الإصلاحات الواسعة». وسيطرح مشروع الإصلاح المتوقع منذ الإعلان عن تغييرات مهمة في مارس، على الاستفتاء في الأول من يوليو.

 

وسيبقى الملك رئيساً للدولة وأميراً للمؤمنين وسيحتفظ خصوصاً بقيادة الجيش ووضع السياسة الخارجية وتعيين القضاة ويحتفظ بإمكان حل البرلمان ويمكنه المطالبة بقراءة جديدة لأي قانون. لكن بات يتعين عليه من الآن فصاعداً ان يختار رئيس الحكومة المقبل من داخل الحزب الذي يحتل الطليعة في الانتخابات، فيما كان بإمكان الملك حتى الآن اختيار من يشاء.

 

. وسيحظى رئيس الوزراء بصلاحية حل مجلس النواب التي كانت منوطة بالملك في الدستور الحالي.