هدد مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني بإقالة وزير الخارجية علي أكبر صالحي، بعد أن عين قريباً لمدير مكتب الرئيس محمود أحمدي نجاد نائب وزير. وعين صالحي السبت محمد شريف مالك زاده، وهو قريب لرحيم اسفنديار مشائي، المستشار الرئيسي لأحمدي نجاد، في منصب نائب وزير مكلف شؤون الإدارة والمالية.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، دعا نواب محافظون نافذون، أمس، إلى إقالة صالحي، في حال لم يرجع عن قراره، ونقلت وكالة أنباء «مهر» عن العضو في مكتب رئاسة البرلمان محمد دهكان قوله «نأمل في أن يقيل صالحي مالك زاده في أقرب فرصة، ويرفض التيار المنحرف»، وأضاف «في حال لم يقم بذلك، سيطلق المجلس إجراءات الإقالة»..
وبحسب الدستور، فإن توقيع عشرة نواب كاف لإطلاق هذا الإجراء الذي يتعين أن يوافق عليه لاحقاً مكتب رئاسة المجلس، قبل رفعه للنواب للتصويت عليه.ويتعرض مشائي حالياً لهجوم عنيف من التيار الديني المحافظ في النظام الذي يعتبره منذ فترة طويلة ليبرالياً جداً وقومياً جداً ولديه نفوذ كبير لدى أحمدي نجاد، .
وهو يتهم بأنه وراء محاولة إقالة وزير الاستخبارات الإيراني حيدر مصلحي في منتصف أبريل، والتي أجهضها المرشد الأعلى علي خامنئي، وتسببت هذه القضية بأزمة لا سابق لها على رأس السلطة الإيرانية، .
حيث عبر أحمدي نجاد عن استيائه عبر انسحابه من الحياة العامة عشرة أيام. ويتهم المحافظون المتشددون مشائي حالياً بأنه يدير تياراً «منحرفاً»، يهدف إلى تقويض مؤسسات الجمهورية الإسلامية، ويطالبون أحمدي نجاد بإصرار بإقالته، لكن، من دون التمكن من حمله على ذلك.
ويأتي هذا الخلاف الجديد بين البرلمان والسلطة التنفيذية في حين يخضع الرئيس الإيراني والمقربون منه منذ شهرين لهجوم من علماء الدين المحافظين الذين يقولون إنه يعارض سلطة المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي.