أكد أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ضرورة التلاحم الوطني ومعالجة المشاكل بالأساليب الحضارية بعيداً عن إثارة الفوضى، مشدداً في الوقت ذاته بأنه لن يتهاون في اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة للتصدي إلى كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار البلاد، مؤكداً في الوقت ذاته على أن الشباب هم عماد المستقبل موجهاً الشكر إلى اللحمة الوطنية التي لمسها بعد عودته من رحلة العلاج معافى.
جاء ذلك خلال كلمة وجهها مساء أمس عبر تلفزيون الكويت إلى شعبه عبر فيها عن شكره لما لاقاه من مشاعر فياضة ودعوات صادقة واستفسار متواصل للاطمئنان على صحته بعد نجاح فحوصاته الطبية.
وأكد الشيخ الصباح حرصه على الأمانة الغالية تجاه أبناء الكويت من خلال الحفاظ على الأمن اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة في مواجهة كل من تسول له نفسه العبث باستقرار البلاد.
وقال «لقد عاش أهل الكويت على مر الأجيال أخوة متحابين متراحمين توحدهم روابط المصير المشترك عاشقين لوطنهم مضحين من أجله بالأرواح وبالغالي والنفيس مجسدين روح الأسرة الواحدة متمسكين بثوابتهم وقيمهم الأصيلة وبوحدتهم الوطنية فحافظوا على الأمانة كريمة معززة غالبوا فيها الصعاب وتجاوزوا التحديات والمخاطر لننعم برغد العيش والخير الوفير».
وأضاف «إنني أشارككم مشاعر القلق والاستغراب إزاء ما تشهده الساحة المحلية من أحداث وممارسات بالغة السوء والضرر ولعلكم تتابعون معي ما يجري تحت قبة البرلمان من ممارسات تخرج عن إطار الدستور وتتجاوز مقتضيات المصلحة الوطنية تتسم بالتعسف وتسجيل المواقف وتصفية الحسابات والشخصانية المقيتة».
وأقر أمير الكويت بوجود قصور وسلبيات في البلاد غير أنه أكد أن حلها يكون بعيداً عن إثارة الفوضى بقوله «علينا أن نعترف بأننا كسائر المجتمعات والدول نعاني من السلبيات وأوجه القصور في الكثير من مجالات العمل وفي مختلف الميادين التي ينبغي علينا التصدي لها ومعالجتها وإيجاد أفضل الحلول لها ولكن متى كانت المشكلات والقضايا تحل بالتحدي والتشكيك والفوضى ومظاهر الشحن والإثارة».
وأضاف «لم يعد المجال يسمح بالمزيد من الفوضى والانفلات والمشاحنات التي تهدد أمن الوطن ومقدراته ومكتسباته، فنحن ننعم بنهج ديمقراطي حقيقي اخترناه جميعاً ودستور شامل متكامل نفخر به وبرلمان منتخب ومؤسسات إعلامية حرة ومجتمع تسوده كل أسباب الألفة والمودة والتلاحم» مشيراً إلى ضرورة أن يتحمل الجميع مسؤولية الحفاظ على أمن الكويت من خلال نبذ الممارسات غير المسؤولة وتفويت الفرصة على كل من يريد العبث بالبلاد.
إلى ذلك أكد أمير الكويت بأنه طلب من وزير الداخلية مواصلة اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بحماية أمن الكويت واستقرارها وعدم التهاون إزاء كل من يحاول المساس بأمن البلاد وثوابتها الوطنية والتجاوب مع القوانين والأنظمة.
وشدد الشيخ الصباح أن الشباب هم ركيزة ومادة المستقبل وهم المد المتجدد والطاقة المحركة للحاضر والمستقبل والعقول والنفوس آنية لا تظل فارغة أبداً وإذا لم يملأها الفكر الايجابي المستقيم ملأتها الأفكار المشوهة والهدامة.
وهذه أمانة كبرى يشترك فيها الأسرة والمدرسة والمسجد والنادي ومؤسسات المجتمع قاطبة وعلينا أن نوليها جل اهتمامنا ورعايتنا.