طلب دبلوماسي سوداني، أمس، مساعدة القاهرة بلاده لرفعها من لائحة الدول الراعية للإرهاب، ورفع العقوبات الدولية المفروضة عليها، وأوفد وزير خارجية مصر نبيل العربي اثنين من مساعديه إلى جوبا، في إطار دعم العلاقات بين مصـر وكلٍ من شمال وجنوب السودان، وواصل الجيش السوداني غاراته على جنوب كردفان، على الرغم من اتهامات حقوقية له بتنفيذ حملة إبادة في الولاية.
وأكد قنصل السودان في محافظة أسوان بلال قسم الله، في تصريحات أمس، أهمية «الدور المصري خلال هذا التوقيت في معاونة الخرطوم على إيجاد تفهمات دولية بشأن رفع العقوبات الاقتصادية على الخرطوم، وشطب السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب».
وأشار إلى «ثقل مصر الإقليمي والدولي، حيث يحمل الدور المصري مصداقية لدى الشعب السوداني، أكثر من أية دولة أخرى». وأوضح أن السودان «نفذ الكثير من المعالجات السياسية والالتزامات الخاصة بتصحيح مسار البلاد، في مواجهة العقوبات الغربية التي تقودها الولايات المتحدة». وأكد قسم الله أن هناك تطابقاً في وجهات النظر المصرية ــ السودانية فيما يتعلق بقضايا مياه النيل، والتي وقعت دول منبع النهر اتفاقاً لإعادة تقسيمها العام الماضي رفضته القاهرة والخرطوم. وأوفد وزير خارجية مصر نبيل العربي، اثنين من مساعديه إلى جوبا، في إطار دعم العلاقات بين مصـر وكلٍ من شمال وجنوب السودان. وذكر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفيرة منحة باخوم، أمس، أن الزيارة استهدفت تأكيد دعم مصـر للأشقاء في الجنوب قبيل موعد إعلان قيام الدولة في 9 يوليو المقبل.
في الأثناء، اتهم تقرير حقوقي دولي الجيش السوداني بأنه بدعم من ميليشيات مؤيدة للحكومة يقوم بحملة إبادة في جنوب كردفان بوسط السودان مستهدفا قبيلة النوبة. وقالت مجموعة «سودان ديموكراسي فيرست غروب» إن القوات الحكومية ارتكبت «مجموعة جرائم وانتهاكات لحقوق الإنسان بحق السكان المدنيين في جنوب كردفان وولاية جبال النوبة».