يرى أعضاء بارزون في الحزب الاشتراكي (الحاكم) والحكومة الاسبانية ضرورة تقديم موعد الانتخابات البرلمانية، في ضوء الظروف الاقتصادية الصعبة والاضطرابات الشعبية المتفاقمة والأوضاع السياسية الحرجة التي يمر بها الحزب، لاسيما بعد خسارته في الانتخابات العامة في الثاني والعشرين من مايو الماضي، والتي كشفت عن تراجع شعبيته أمام الحزب الشعبي اليميني المعارض.
ويعتقد هؤلاء انه سيكون من الصعب جداً على رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ردرويغيز ثاباتيرو الذي أعلن في ابريل الماضي عدم ترشحه لولاية جديدة، الاستمرار في فترة ولايته الحالية التي تنقضي في مارس من العام المقبل، في ظل غياب التأييد البرلماني وتضاؤل شعبية الحزب، مشيرين إلى أن عدم تقديم موعد الانتخابات ربما يضعف فرص الفوز؛ نظراً لاستمرار الاضطرابات الاجتماعية في شتى مناطق البلاد.
وينادي اشتراكيون بإجراء الانتخابات العامة في نوفمبر المقبل؛ إذ يشهد الاقتصاد الاسباني انتعاشا موسميا في الفترة بين يوليو وسبتمبر، مدفوعا بالنشاط السياحي ما يؤدي إلى انخفاض نسبة البطالة وتحسن الأوضاع الاقتصادية في البلاد، الأمر الذي يعزز موقع الحزب الاشتراكي في المجتمع الاسباني ويزيد من فرصه بالفوز.
وعلى الجانب الآخر يرى بعضهم أن استمرار ثاباتيرو في سدة الحكم حتى انقضاء مدة ولايته يصب في صالح اسبانيا والحزب، انطلاقاً من ضرورة إكمال جميع الإصلاحات الهيكلية التي بدأها لبث الثقة بالأسواق الاسبانية وتقديم الضمانات للمستثمرين الأجانب فضلاً عن أهمية توسيع الفارق الزمني بين هزيمة 22 مايو والانتخابات العامة.