هاجمت قوات الأمن الإيرانية وعناصر من حراس الثورة «الباسيج» محتجين مؤيدين للإصلاح، تجمعوا في طهران أمس، لإحياء ذكرى الانتخابات التي أجريت عام 2009، فيما توفي في طهران المعارض والصحافي الإيراني رضا هدى صابر، إثر إصابته بأزمة قلبية خلال إضرابه عن الطعام.
قال موقع «سحام نيوز» التابع للمعارضة الإيرانية على الانترنت إن قوات من «الباسيج» وأفراد من قوات مكافحة الشغب ورجال أمن يرتدون ملابس مدنية، هاجموا حشد المحتجين في جادة «ولي العصر» الذي يفصل بين جنوب وشمال طهران، .
وأن هذه القوات «استخدمت الهراوات والعصي الكهربائية لتفريق المحتجين»، وأفاد الموقع أن «أنصار المعارضة تجمعوا في مناطق أخرى من طهران»، وأن «أصحاب المحلات التجارية تلقوا أوامر بإغلاق متاجرهم، وأن مئات الأشخاص من المحتجين تظاهروا في مناطق أخرى من طهران»..
وقال شهود إن القوات الأمنية انتشرت منذ ساعات الصباح الأولى، أمس، في جادة «ولي العصر» وفي الجادات المحيطة بها، حيث دعت المعارضة الإيرانية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تسيير المظاهرات في وسط وشمال طهران، حيث انتظرت القوات الإيرانية إلى الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي، وهاجمت المحتجين.
وتهيمن على الذكرى الثانية للانتخابات أزمة داخلية ناجمة عن الخلافات بين الرئيس أحمدي نجاد والمرشد الأعلى علي خامنئي وعلماء الدين والدوائر المحافظة، بينما يخضع زعيما المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي في الإقامة الجبرية في منزلهما منذ فبراير الماضي.
وفي سياق متصل، أعلنت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إيسنا» وفاة المعارض الإيراني رضا هدى صابر ( 54 عاماً)، وذكرت أنه بقي مضرباً عن الطعام عشرة أيام احتجاجاً على وفاة زميلته المعارضة هالة صحابي خلال حضورها جنازة والدها عزة الله صحابي في وقت سابق الشهر الحالي وهي الوفاة التي أثيرت حولها الشكوك.
وتوفي صابر في مستشفى في طهران نقل إليها من سجن «إيفين»، لإصابته بأزمة قلبية، وذكرت «إيسنا» أن فيروز هدى صابر شقيقة المعارض الراحل أكدت نبأ الوفاة، بعدما تعرفت على جثة صابر في مقر الطب الشرعي.
وكان صابر عضواً في حركة قومية، واعتقل بعد الانتخابات الرئاسية عام ،2009 وما تبعها من احتجاجات واتهامات بالتلاعب في النتائج لصالح فوز الرئيس أحمدي نجاد بولاية جديدة، ويعتبر صابر المعارض الإيراني الثالث الذي يتوفى الشهر الجاري بعد عزة الله وهالة صحابي.
